آية رقم 1 - سورة الفِيل - تفسير القرآن الكريم

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ


سورة: الفِيل الأية : ( 1 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 601 )

تفسير الميسّر

ألم تعلم -أيها الرسول- كيف فعل ربك بأصحاب الفيل: أبرهة الحبشي وجيشه الذين أرادوا تدمير الكعبة المباركة؟



تفسير السعدي

أي: أما رأيت من قدرة الله وعظيم شأنه، ورحمته بعباده، وأدلة توحيده، وصدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ما فعله الله بأصحاب الفيل، الذين كادوا بيته الحرام وأرادوا إخرابه، فتجهزوا لأجل ذلك، واستصحبوا معهم الفيلة لهدمه، وجاءوا بجمع لا قبل للعرب به، من الحبشة واليمن، فلما انتهوا إلى قرب مكة، ولم يكن بالعرب مدافعة، وخرج أهل مكة من مكة خوفًا على أنفسهم منهم.



تفسير الوسيط

تفسير سورة الفيل

مقدمة وتمهيد

1- سورة «الفيل» وسماها بعضهم سورة «ألم تر ... » من السور المكية الخالصة، وعدد آياتها خمس آيات، وكان نزولها بعد سورة «قل يا أيها الكافرون» ، وقبل سورة «القيامة» فهي السورة التاسعة عشرة في ترتيب النزول من بين السور المكية.

2- ومن أهم مقاصدها تذكير أهل مكة بفضل الله- تعالى- عليهم، حيث منع كيد أعدائهم عنهم، وعن بيته الحرام، وبيان أن هذا البيت له مكانته السامية عنده- تعالى-، وأن من أراده بسوء قصمه الله- تعالى-، وتبشير النبي صلى الله عليه وسلم بأنه- سبحانه- كفيل برعايته ونصره على أعدائه، كما نصر أهل مكة على أبرهة وجيشه، وتثبيت المؤمنين على الحق، لكي يزدادوا إيمانا على إيمانهم، وبيان أن الله- سبحانه- غالب على أمره.

3- وقصة أصحاب الفيل من القصص المشهورة عند العرب، وملخصها: أن أبرهة الأشرم الحبشي أمير اليمن من قبل النجاشيّ ملك الحبشة، بنى كنيسة بصنعاء لم ير مثلها في زمانها ... وأراد أن يصرف الناس من الحج إلى بيت الله الحرام، إلى الحج إليها ... ثم جمع جيشا عظيما قدم به لهدم الكعبة ... فأهلكه الله- تعالى- وأهلك من معه من رجال وأفيال ....... المزيد



تفسير البغوي

مكية

( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) ؟ وكانت قصة أصحاب الفيل - على ما ذكره محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس وذكره الواقدي - :

أن النجاشي ملك الحبشة كان قد بعث " أرياط " إلى أرض اليمن فغلب عليها ، فقام رجل من الحبشة ، يقال له : " أبرهة بن الصباح " [ أبو يكسوم ] ، ، فساخط " أرياط " في أمر الحبشة ، حتى انصدعوا صدعين ، وكانت طائفة مع أرياط ، وطائفة مع أبرهة ، فتزاحفا فقتل أبرهة ، أرياط ، واجتمعت الحبشة لأبرهة ، وغلب على اليمن وأقره النجاشي ، على عمله .

ثم إن أبرهة رأى الناس يتجهزون أيام الموسم إلى مكة لحج بيت الله ، فبنى كنيسة بصنعاء وكتب إلى النجاشي : إني قد بنيت لك بصنعاء كنيسة لم يبن لملك مثلها ، ولست منتهيا حتى أصرف إليها حج العرب ، فسمع به رجل من بني مالك بن كنانة [ فخرج إليها مستخفيا ] فدخلها ليلا فقعد فيها وتغوط بها ، ولطخ بالعذرة قبلتها ، فبلغ ذلك أبرهة فقال : من اجترأ علي ولطخ كنيستي بالعذرة ؟ فقيل له : صنع ذلك رجل من العرب من أهل ذلك البيت سمع بالذي قلت ، فحلف أبرهة عند ذلك : ليسيرن إلى الكعبة حتى يهدمها ، فكتب إلى النجاشي.... المزيد



تفسير القرطبي

تفسير سورة الفيل

وهي مكية بإجماع . وهي خمس آيات

بسم الله الرحمن الرحيم

ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل

فيه خمس مسائل :

الأولى : قوله تعالى : ألم تر أي ألم تخبر . وقيل : ألم تعلم . وقال ابن عباس : ألم تسمع ؟ واللفظ استفهام ، والمعنى تقرير . والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ; ولكنه عام ; أي ألم تروا ما فعلت بأصحاب الفيل ; أي قد رأيتم ذلك ، وعرفتم موضع منتي عليكم ، فما لكم لا تؤمنون ؟ وكيف في موضع نصب ب فعل ربك لا ب ألم تر كيف من معنى الاستفهام .

الثانية : قوله تعالى : بأصحاب الفيل الفيل معروف ، والجمع أفيال : وفيول ، وفيلة . قال ابن السكيت : ولا تقل أفيلة . والأنثى فيلة وصاحبه فيال . قال سيبويه : يجوز أن يكون أصل فيل فعلا ، فكسر من أجل الياء ; كما قالوا : أبيض وبيض . وقال الأخفش : هذا لا يكون في الواحد ، إنما يكون في الجمع . ورجل فيل الرأي ، أي ضعيف الرأي . والجمع أفيال . ورجل فال ; أي ضعيف الرأي ، مخطئ الفراسة . وقد فال الرأي يفيل فيولة ، وفيل رأيه تفييلا : أي ضعفه ، فهو فيل الرأي .

الثالثة : في قصة أصحاب الفيل ; وذلك أن ( أبرهة ) بنى الق.... المزيد



تفسير ابن كثير

تفسير سورة الفيل وهي مكية .

هذه من النعم التي امتن الله بها على قريش ، فيما صرف عنهم من أصحاب الفيل ، الذين كانوا قد عزموا على هدم الكعبة ومحو أثرها من الوجود ، فأبادهم الله ، وأرغم آنافهم ، وخيب سعيهم ، وأضل عملهم ، وردهم بشر خيبة . وكانوا قوما نصارى ، وكان دينهم إذ ذاك أقرب حالا مما كان عليه قريش من عبادة الأوثان . ولكن كان هذا من باب الإرهاص والتوطئة لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه في ذلك العام ولد على أشهر الأقوال ، ولسان حال القدر يقول : لم ننصركم - يا معشر قريش - على الحبشة لخيريتكم عليهم ، ولكن صيانة للبيت العتيق الذي سنشرفه ونعظمه ونوقره ببعثة النبي الأمي محمد صلوات الله وسلامه عليه ، خاتم الأنبياء .

وهذه قصة أصحاب الفيل على وجه الإيجاز والاختصار والتقريب ، قد تقدم في قصة أصحاب الأخدود أن ذا نواس - وكان آخر ملوك حمير وكان مشركا - هو الذي قتل أصحاب الأخدود ، وكانوا نصارى ، وكانوا قريبا من عشرين ألفا ، فلم يفلت منهم إلادوس ذو ثعلبان ، فذهب فاستغاث بقيصر ملك الشام - وكان نصرانيا - فكتب له إلى النجاشي ملك الحبشة ; لكونه أقرب إليهم ، فبعث معه أميرين : أرياط .... المزيد



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1)

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك, فترى بها( كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ) الذين قَدِموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة ورئيسهم أبرهة الحبشيّ الأشرم .



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام