آية رقم 1 - سورة يُونس - تفسير القرآن الكريم

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ



تفسير الميسّر

(الر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.



تفسير السعدي

يقول تعالى‏:‏ ‏{‏الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ‏}‏ وهو هذا القرآن، المشتمل على الحكمة والأحكام، الدالة آياته على الحقائق الإيمانية والأوامر والنواهي الشرعية، الذي على جميع الأمة تلقيه بالرضا والقبول والانقياد‏.‏



تفسير الوسيط

تمهيد بين يدي السورة

1- سورة يونس- عليه السلام- هي السورة العاشرة في ترتيب المصحف، فقد سبقتها سور: «الفاتحة، البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأعراف، الأنفال، التوبة» .

2- وكان نزولها بعد سورة «الإسراء» .

3- وعدد آياتها: تسع ومائة آية عند الجمهور. وفي المصحف الشامي مائة وعشر آيات.

4- وسميت بهذا الاسم تكريما ليونس- عليه السلام- ولقومه الذين آمنوا به واتبعوه قبل أن ينزل بهم العذاب، وفي ذلك تقول السورة الكريمة: فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ «1» .

5- وسورة يونس من السور المكية، وعلى هذا سار المحققون من العلماء.

وقيل إنها مكية سوى الآية الأربعين منها وهي قوله- تعالى- وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ والآيتين الرابعة والتسعين، والخامسة والتسعين وهما قوله- تعالى-: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ، فَسْئَلِ الَّذِينَ.... المزيد



تفسير البغوي

سورة يونس عليه الصلاة والسلام مكية إلا ثلاث آيات من قوله : ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك ) إلى آخرها . بسم الله الرحمن الرحيم

( الر تلك آيات الكتاب الحكيم ( 1 ) .

( الر ) و " المر " قرأ أهل الحجاز والشام وحفص : بفتح الراء فيهما . وقرأ الآخرون : بالإمالة . قال ابن عباس والضحاك : " الر " أنا الله أرى ، و " المر " أنا الله أعلم وأرى .

وقال سعيد بن جبير " الر " و " حم " و " ن " حروف اسم الرحمن ، وقد سبق الكلام في حروف التهجي .

( تلك آيات الكتاب الحكيم ) أي : هذه ، وأراد بالكتاب الحكيم القرآن . وقيل : أراد بها الآيات التي أنزلها من قبل ذلك ، ولذلك قال : " تلك " ، وتلك إشارة إلى غائب مؤنث ، والحكيم : المحكم بالحلال والحرام ، والحدود والأحكام ، فعيل بمعنى مفعل ، بدليل قوله : " كتاب أحكمت آياته " ( هود - 1 ) .

وقيل : هو بمعنى الحاكم ، فعيل بمعنى فاعل ، دليله قوله عز وجل : " وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس " ( البقرة - 213 ) .

وقيل : هو بمعنى المحكوم ، فعيل بمعنى المفعول . قال الحسن : حكم فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، وبالنهي عن الفحشاء .... المزيد



تفسير القرطبي

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة يونس

سورة يونس عليه السلام مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . وقال ابن عباس إلا ثلاث آيات من قوله تعالى : فإن كنت في شك إلى آخرهن . وقال مقاتل : إلا آيتين وهي قوله : فإن كنت في شك نزلت بالمدينة . وقال الكلبي : مكية إلا قوله : ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به نزلت بالمدينة في اليهود . وقالت فرقة : نزل من أولها نحو من أربعين آية بمكة وباقيها بالمدينة .

بسم الله الرحمن الرحيم

الر تلك آيات الكتاب الحكيم قوله تعالى ( الر ) قال النحاس : قرئ على أبي جعفر أحمد بن شعيب بن علي بن الحسين بن حريث قال : أخبرنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد أن عكرمة حدثه عن ابن عباس : الر ، وحم ، ونون حروف الرحمن مفرقة ; فحدثت به الأعمش فقال : عندك أشباه هذا ولا تخبرني به ؟ . وعن ابن عباس أيضا قال : ( الر ) أنا الله أرى . قال النحاس : ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول ; لأن سيبويه قد حكى مثله عن العرب وأنشد :

بالخير خيرات وإن شرا فا ولا أريد الشر إلا أن تا

وقال الحسن وعكرمة : ( الر ) قسم . وقال سعيد عن قتادة : ( الر ) اسم السورة ; قال : وكذل.... المزيد



تفسير ابن كثير

تفسير سورة يونس [ وهي مكية ]

أما الحروف المقطعة في أوائل السور ، فقد تقدم الكلام عليها [ مستوفى ] في أوائل سورة البقرة .

وقال أبو الضحى ، عن ابن عباس في قوله تعالى : " الر " ، أي : أنا الله أرى . وكذا قال الضحاك وغيره .

( تلك آيات الكتاب الحكيم ) أي : هذه آيات القرآن المحكم المبين وقال مجاهد : ( الر تلك آيات الكتاب الحكيم ) [ قال : التوراة والإنجيل ] .

[ وقال الحسن : التوراة والزبور ] .

وقال قتادة : ( تلك آيات الكتاب ) قال : الكتب التي كانت قبل القرآن .

وهذا القول لا أعرف وجهه ولا معناه .



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : الر

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في ذلك.

فقال بعضهم تأويله: أنا الله أرى.

* ذكر من قال ذلك:

17518- حدثنا يحيى بن داود بن ميمون الواسطي قال، حدثنا أبو أسامة، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله : ( الر )، أنا الله أرى. (1)

17519- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قوله: ( الر )، قال: أنا الله أرى.

وقال آخرون: هي حروف من اسم الله الذي هو " الرحمن ".

*ذكر من قال ذلك:

17520- حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه قال، حدثنا علي بن الحسين قال حدثني أبي، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: ( الر ) و ( حم ) و ( نون ) حروف " الرَّحمن " مقطعةً.

17521- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا عيسى بن عبيد عن الحسين بن عثمان قال: ذكر سالم بن عبد الله: ( الر ) و ( حم ) و ( نون )، فقال: اسم " الرحمن " مقطع ، ثم قال: " الرحمن ".

17522- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي حماد قال، حدثنا مندل عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: .... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام