آية رقم 25 - سورة هُود - تفسير القرآن الكريم

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ



القول في تفسير قوله تعالى: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين

تفسير الميسّر

ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فقال لهم: إني نذير لكم من عذاب الله، مبيِّن لكم ما أُرسلت به إليكم من أمر الله ونهيه.



تفسير السعدي

إلى آخر القصة أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: { إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال.



تفسير الوسيط

وقد بدأت السورة الكريمة قصصها بقصة نوح مع قومه ، وقد وردت هذه القصة فى سور متعددة منها سورة الأعراف ، وسورة المؤمنون ، وسورة نوح . . . إلا أنها وردت هنا بصورة أكثر تفصيلا من غيرها .

( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ . . . ) .

قوله : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ . . . ) جواب لقسم محذوف . أى والله لقد أرسلنا نوحا إلى قومه . والدليل على هذا القسم وجود لامه فى بدء الجملة .

وافتتحت القصة بصيغة القسم لأن المخاطبين بها لما لم يحذروا ما نزل بقوم نوح بسبب كفرهم نزلوا منزلة المنكر لرسالته .

وينتهى نسب نوح - عليه السلام - إلى شيث بن آدم - عليه السلام - وقد ذكر نوح فى القرآن فى ثلاثة وأربعين موضعا .

وقوم الرجل : هم أقرباؤه الذين يجتمعون معه فى جد واحد وقد يقيم الرجل بين الأجانب فيسميهم قومه مجازا للمجاورة .

وكان قوم نوح يعبدون الأصنام : فأرسل الله إليهم نوحا ليدلهم على طريق الرشاد .

قال ابن كثير : قال ابن عباس وغير واحد من علماء التفسير : " كان أول ما عبدت الأصنام أن قوما صالحين ماتوا . فبنى قومهم عليهم مساجد ، وصوروا صور أولئك ال.... المزيد



تفسير البغوي

قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب " أني " بفتح الهمزة أي : بأني ، وقرأ الباقون بكسرها ، أي : فقال إني ، لأن في الإرسال معنى القول : إني لكم نذير مبين .



تفسير القرطبي

قوله تعالى : ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين

قوله تعالى : ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ذكر سبحانه قصص الأنبياء - عليهم السلام - للنبي - صلى الله عليه وسلم - تنبيها له على ملازمة الصبر على أذى الكفار إلى أن يكفيه الله أمرهم .

إني لكم نذير مبين أي فقال : إني ; لأن في الإرسال معنى القول . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي " أني " بفتح الهمزة ; أي أرسلناه بأني لكم نذير مبين . ولم يقل " إنه " لأنه رجع من الغيبة إلى خطاب نوح لقومه ; كما قال : وكتبنا له في الألواح من كل شيء ثم قال : فخذها بقوة .



تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن نوح - عليه السلام - وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض من المشركين عبدة الأصنام أنه قال لقومه : ( إني لكم نذير مبين ) أي : ظاهر النذارة لكم من عذاب الله إن أنتم عبدتم غير الله



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه : إني لكم ، أيها القوم ، نذير من الله، أنذركم بأسَه على كفركم به، فآمنوا به وأطيعوا أمره.

ويعني بقوله: (مبين) ، يبين لكم عما أرسل به إليكم من أمر الله ونهيه. (12)

* * *

واختلفت القرأة في قراءة قوله: (إني) .

فقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة وبعض المدنيين بكسر " إنّ" على وجه الابتداء إذ كان في " الإرسال " معنى " القول ".

* * *

وقرأ ذلك بعض قرأة أهل المدينة والكوفة والبصرة بفتح " أن " على إعمال الإرسال فيها، كأن معنى الكلام عندهم: لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه بأني لكم نذير مبين.

* * *

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي، أن يقال إنهما قراءتان متفقتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما جماعة من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ كان مصيبًا للصواب في ذلك.

---------------------

الهوامش :

(12) انظر تفسير " نذير " و " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة ( نذر ) ، ( بين ) ..... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام