آية رقم 80 - سورة الحِجر - تفسير القرآن الكريم

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ


سورة: الحِجر الأية : ( 80 ) - الجزء : ( 14 ) - الصفحة: ( 266 )

تفسير الميسّر

ولقد كذَّب سكان "وادي الحِجْر" صالحًا عليه السلام، وهم ثمود فكانوا بذلك مكذبين لكل المرسلين؛ لأن من كذَّب نبيًا فقد كذَّب الأنبياء كلهم؛ لأنهم على دين واحد.



تفسير السعدي

يخبر تعالى عن أهل الحجر، وهم قوم صالح الذين كانوا يسكنون الحجر المعروف في أرض الحجاز، أنهم كذبوا المرسلين أي: كذبوا صالحا، ومن كذب رسولا فقد كذب سائر الرسل، لاتفاق دعوتهم، وليس تكذيب بعضهم لشخصه بل لما جاء به من الحق الذي اشترك جميع الرسل بالإتيان به



تفسير الوسيط

ثم ختمت السورة الكريمة حديثها عن قصص الأنبياء مع أقوامهم بجانب من قصة صالح- عليه السلام- مع قومه. فقال- تعالى- وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ...

وأصحاب الحجر: هم ثمود قوم صالح- عليه السلام-.

والحجر: واد بين الشام والمدينة المنورة، كان قوم صالح يسكنونه. والحجر في الأصل:

كل مكان أحاطت به الحجارة، أو كل مكان محجور أى ممنوع من الناس بسبب اختصاص بعضهم به.

وما زال هذا المكان يعرف إلى الآن باسم مدائن صالح على الطريق من خيبر إلى تبوك، كما أشرنا إلى ذلك عند التعريف بالسورة الكريمة.

وقال- سبحانه-: وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ مع أنهم لم يكذبوا إلا رسولهم- عليه السلام-، لأن تكذيب رسول واحد، تكذيب لجميع الرسل، حيث إن رسالتهم واحدة، وهي الأمر بإخلاص العبادة لله- تعالى- وحده، والدعوة إلى مكارم الأخلاق، والنهى عن الرذائل والمفاسد..... المزيد



تفسير البغوي

قوله تعالى : ( ولقد كذب أصحاب الحجر ) وهي مدينة ثمود قوم صالح ، وهي بين المدينة والشام ( المرسلين ) أراد صالحا وحده . .



تفسير القرطبي

قوله تعالى : ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين الحجر ينطلق على معان : منها حجر الكعبة . ومنها الحرام ; قال الله - تعالى - : وحجرا محجورا أي حراما محرما . والحجر العقل ; قال الله - تعالى - : لذي حجر والحجر حجر القميص ; والفتح أفصح . والحجر الفرس الأنثى . والحجر ديار ثمود ، وهو المراد هنا ، أي المدينة ; قاله الأزهري . قتادة : وهي ما بين مكة وتبوك ، وهو الوادي الذي فيه ثمود . الطبري : هي أرض بين الحجاز والشام ، وهم قوم صالح . وقال : " المرسلين " وهو صالح وحده ، ولكن من كذب نبيا فقد كذب الأنبياء كلهم ; لأنهم على دين واحد في الأصول فلا يجوز التفريق بينهم . وقيل : كذبوا صالحا ومن تبعه ومن تقدمه من النبيين أيضا . والله أعلم

روى البخاري عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم ألا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها . فقالوا : قد عجنا واستقينا . فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يهريقوا الماء وأن يطرحوا ذلك العجين .

وفي الصحيح عن ابن عمر أن الناس نزلوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحجر أرض ثمود ، فاستقوا من آبارها وعجنوا به الع.... المزيد



تفسير ابن كثير

أصحاب الحجر هم : ثمود الذين كذبوا صالحا نبيهم ، ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين ; ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين .



تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ولقد كذب سكان الحجر، وجعلوا لسكناهم فيها ومقامهم بها أصحابها، كما قال تعالى ذكره: وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فجعلهم أصحابها لسُكناهم فيها ومقامهم بها. والحجر: مدينة ثمود.

وكان قتادة يقول في معنى الحجر، ما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: أصحاب الحجر: قال: أصحاب الوادي.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، وهو يذكر الحِجْر مساكن ثمود قال: قال سالم بن عبد الله: إن عبد الله بن عمر قال: " مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ، ثم زجر فأسرع حتى خلفها " .

حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصريّ، قال: ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد المكي، قال: ثنا داود بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن ابن سابط ، عن جابر بن عبد الله أن رسو.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام