آية رقم 93 - سورة الحِجر - تفسير القرآن الكريم
القول في تفسير قوله تعالى: عما كانوا يعملون
تفسير الميسّر
فوربك لنحاسبنَّهم يوم القيامة ولنجزينهم أجمعين، عن تقسيمهم للقرآن بافتراءاتهم، وتحريفه وتبديله، وغير ذلك مما كانوا يعملونه من عبادة الأوثان، ومن المعاصي والآثام. وفي هذا ترهيب وزجر لهم من الإقامة على هذه الأفعال القبيحة.
تفسير السعدي
تفسير الآيتين 92 و93 :ـ
{ فوربك لنسألنهم أجمعين } أي: جميع من قدح فيه وعابه وحرفه وبدله { عما كانوا يعملون } وفي هذا أعظم ترهيب وزجر لهم عن الإقامة على ما كانوا عليه
تفسير الوسيط
عما كانوا يعملونه فى الدنيا من أعمال قبيحة : وعما كانوا يقولونه من أقوال فاسدة ، ثم لننزلن بهم جميعًا العقوبة المناسبة لهم .
فالمقصود من هذه الآية الكريمة زيادة التسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتأكيد التهديد للمشركين .
تفسير البغوي
( عما كانوا يعملون ) في الدنيا ، قال محمد بن إسماعيل قال عدة من أهل العلم : عن قوله " لا إله إلا الله " .
فإن قيل : كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى : ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) ( الرحمن - 39 ) .
قال ابن عباس : لا يسألهم هل عملتم ، لأنه أعلم بهم منهم ، ولكن يقول : لم عملتم كذا وكذا؟ واعتمده قطرب فقال : السؤال ضربان ، سؤال استعلام ، وسؤال توبيخ ، فقوله تعالى : ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) ( الرحمن - 39 ) يعني : استعلاما . وقوله : " لنسألنهم أجمعين " يعني توبيخا وتقريعا .
وقال عكرمة عن ابن عباس في الآيتين : إن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف ، يسألون في بعض المواقف ولا يسألون في بعضها . نظيره قوله تعالى : ( هذا يوم لا ينطقون ) ( المرسلات - 35 ) ، وقال في آية أخرى : ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) ( الزمر - 31 ) ..... المزيد
تفسير القرطبي
قوله تعالى : فوربك لنسألنهم أجمعين
قوله تعالى : فوربك لنسألنهم أجمعين أي لنسألن هؤلاء الذين جرى ذكرهم عما عملوا في الدنيا . وفي البخاري : وقال عدة من أهل العلم في قوله : " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " عن لا إله إلا الله .
قلت : وهذا قد روي مرفوعا ، روى الترمذي الحكيم قال : حدثنا الجارود بن معاذ قال حدثنا الفضل بن موسى عن شريك عن ليث عن بشير بن نهيك عن أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله : فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال : عن قول لا إله إلا الله قال أبو عبد الله : معناه عندنا عن صدق لا إله إلا الله ووفائها ; وذلك أن الله - تعالى - ذكر في تنزيله العمل فقال : عما كانوا يعملون ولم يقل عما كانوا يقولون ، وإن كان قد يجوز أن يكون القول أيضا عمل اللسان ، فإنما المعني به ما يعرفه أهل اللغة أن القول قول والعمل عمل . وإنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : عن لا إله إلا الله أي عن الوفاء بها والصدق لمقالها . كما قال الحسن البصري : ليس الإيمان بالتحلي ولا الدين بالتمني ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال . ولهذا ما قال رسول الله - صلى.... المزيد
تفسير ابن كثير
وقال عطية العوفي ، عن ابن عمر في قوله : ( لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) قال : عن لا إله إلا الله .
وقال عبد الرزاق ، أنبأنا الثوري ، عن ليث - هو ابن أبي سليم - عن مجاهد في قوله : ( لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) قال : عن لا إله إلا الله
وقد روى الترمذي ، وأبو يعلى الموصلي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم من حديث شريك القاضي ، عن ليث بن أبي سليم ، عن بشير بن نهيك ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( فوربك لنسألنهم أجمعين ) [ قال ] عن لا إله إلا الله
ورواه ابن إدريس ، عن ليث ، عن بشير عن أنس موقوفا
وقال ابن جرير : حدثنا أحمد ، حدثنا أبو أحمد ، حدثنا شريك ، عن هلال ، عن عبد الله بن عكيم قال : قال عبد الله - هو ابن مسعود - : والذي لا إله غيره ، ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة ، كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ، فيقول : ابن آدم ماذا غرك مني بي ؟ ابن آدم ماذا عملت فيما علمت ؟ ابن آدم ، ماذا أجبت المرسلين ؟
وقال أبو جعفر : عن الربيع ، عن أبي العالية : قال : يسأل العباد كلهم عن خلتين يوم القيامة ، عما كانوا يعبدون ، وماذا أجابوا المر.... المزيد
تفسير الطبري
حدثنا الحسن بن يحيى. قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد، في قوله ( فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) قال: عن لا إله إلا الله.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن هلال، عن عبد الله بن عُكَيْم، قال: قال عبد الله: والذي لا إله غيره، ما منكم أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: ابن آدم ، ماذا غرّك مني بي ابن آدم؟ ماذا عملت فيما علمت ابن آدم؟ ماذا أجبت المرسلين؟
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) قال: يُسأل العباد كلهم عن خلتين يوم القيامة: عما كانوا يعبدون، وعما أجابوا المرسلين.
حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا الحسين الجعفي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن ابن عمر: (لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) قال: عن لا إله إله الله.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن .... المزيد