آية رقم 108 - سورة الإسرَاء - تفسير القرآن الكريم

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا


سورة: الإسرَاء الأية : ( 108 ) - الجزء : ( 15 ) - الصفحة: ( 293 )

القول في تفسير قوله تعالى: ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا

تفسير الميسّر

ويقول هؤلاء الذين أوتوا العلم عند سماع القرآن: تنزيهًا لربنا وتبرئة له مما يصفه المشركون به، ما كان وعد الله تعالى من ثواب وعقاب إلا واقعًا حقًا.



تفسير السعدي

{ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا } عما لا يليق بجلاله، مما نسبه إليه المشركون. { إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا } بالبعث والجزاء بالأعمال { لَمَفْعُولًا } لا خلف فيه ولا شك.



تفسير الوسيط

ثم حكى- سبحانه- ما يقولونه في سجودهم فقال: وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا.

أى: ويقولون في سجودهم، ننزه ربنا- عز وجل- عن كل ما يقوله الجاهلون بشأنه، إنه- تعالى- كان وعده منجزا ومحققا لا شك في ذلك.

ثم كرر- سبحانه- مدحه لهم فقال: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ، وَيَزِيدُهُمْ أى سماع القرآن خُشُوعاً وخضوعا لله- عز وجل



تفسير البغوي

( ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ) أي : كائنا واقعا .



تفسير القرطبي

قوله تعالى : ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا دليل على جواز التسبيح في السجود . وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في سجوده وركوعه سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي .



تفسير ابن كثير

ولهذا يقولون : ( سبحان ربنا ) أي : تعظيما وتوقيرا على قدرته التامة ، وأنه لا يخلف الميعاد الذي وعدهم على ألسنة الأنبياء [ المتقدمين عن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ؛ ولهذا قالوا : ( سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ) ] .



تفسير الطبري

وقوله ( سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا ) يقول جلّ ثناؤه: ويقول هؤلاء الذين أوتوا العلم من قبل نـزول هذا القرآن ، إذ خروا للأذقان سجودا عند سماعهم القرآن يُتْلَى عليهم ، تنـزيها لربنا وتبرئة له مما

يضيف إليه المشركون به، ما كان وعد ربنا من ثواب وعقاب، إلا مفعولا حقا يقينا، إيمان بالقرآن وتصديق به ، والأذقان في كلام العرب: جمع ذَقَن وهو مجمع اللَّحيين، وإذ كان ذلك كذلك، فالذي قال الحسن في ذلك أشبه بظاهر التنـزيل.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في الذين عنوا بقوله (أُوتُوا الْعِلْمَ) وفي (يُتْلَى عَلَيْهِمْ) .

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد (الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ).... إلى قوله خُشُوعًا قال: هم ناس من أهل الكتاب حين سمعوا ما أنـزل الله على محمد قالوا( سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا ) .

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أ.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام