آية رقم 1 - سورة طه - تفسير القرآن الكريم
طه
القول في تفسير قوله تعالى: طه
تفسير الميسّر
(طه) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
تفسير السعدي
{ طه } من جملة الحروف المقطعة، المفتتح بها كثير من السور، وليست اسما للنبي صلى الله عليه وسلم.
تفسير الوسيط
تعريف بسورة طه
1- سورة «طه» من السور المكية. وكان ترتيبها في النزول بعد سورة مريم.
قال الآلوسى: «وتسمى- أيضا- بسورة الكليم.. وآياتها- كما قال الداني- مائة وأربعون آية عند الشاميين ومائة وخمس وثلاثون عند الكوفيين، ومائة وأربع وثلاثون عند الحجازيين» .
وقال القرطبي: «سورة طه- عليه السلام- مكية في قول الجميع، نزلت قبل إسلام عمر- رضى الله عنه-، فقد قيل له: إن ختنك وأختك قد صبوا- أى: دخلا في الإسلام- فأتاهما وعندهما رجل من المهاجرين.. يقال له: خباب وكانوا يقرءون «طه» ..» .
2- وقد افتتحت السورة الكريمة بخطاب النبي صلّى الله عليه وسلّم وببيان وظيفته، وببيان سمو منزلة القرآن الكريم: الذي أنزله عليه ربه الذي له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى.
قال- تعالى-: طه. ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى. إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى. تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى. الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى....
3- ثم فصلت السورة الكريمة الحديث عن قصة موسى- عليه السلام- فبدأت بنداء الله- تعالى- له، وباختياره لحمل رس.... المزيد
تفسير البغوي
مكية .
أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني ، أخبرنا حميد بن زنجويه ، أخبرنا ابن أبي أويس حدثني أبي عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أعطيت السورة التي ذكرت فيها البقرة من الذكر الأول ، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى ، وأعطيت فواتح القرآن وخواتيم السورة التي ذكرت فيها البقرة من تحت العرش ، وأعطيت المفصل نافلة " .
( طه ) قرأ أبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء ، وبكسرهما حمزة والكسائي وأبو بكر والباقون بفتحهما .
قيل : هو قسم . وقيل : اسم من أسماء الله تعالى .
وقال مجاهد ، والحسن ، وعطاء ، والضحاك : معناه يا رجل .
وقال قتادة : هو يا رجل ، بالسريانية .
وقال الكلبي : هو يا إنسان بلغة عك .
وقال مقاتل بن حيان : معناه طإ الأرض بقدميك . يريد : في التهجد .
وقال محمد بن كعب القرظي : أقسم الله عز وجل بطوله وهدايته .
قال سعيد بن جبير : الطاء افتتاح اسمه الطاهر ، والهاء افتتاح اسمه هاد .
وقال الكلبي : لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي بمكة.... المزيد
تفسير القرطبي
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة طه عليه السلام
سورة طه - عليه السلام - مكية في قول الجميع ، نزلت قبل إسلام عمر - رضي الله عنه - روى الدارقطني في سننه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال خرج عمر متقلدا بسيف فقيل له إن ختنك قد صبوا فأتاهما عمر ، وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب وكانوا يقرءون ( طه ) فقال : أعطوني الكتاب الذي عندكم فأقرأه ، وكان عمر - رضي الله عنه - يقرأ الكتب فقالت له أخته : إنك رجس لا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل أو توضأ فقام عمر - رضي الله عنه - وتوضأ وأخذ الكتاب فقرأ ( طه ) .
وذكره ابن إسحاق مطولا فإن عمر خرج متوشحا سيفه يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتله فلقيه نعيم بن عبد الله ، فقال : أين تريد يا عمر ؟ فقال : أريد محمدا هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش ، وسفه أحلامها وعاب دينها ، وسب آلهتها فأقتله ، فقال له نعيم : والله لقد غرتك نفسك من نفسك يا عمر ، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدا ؟ ! أفلا ترجع إلى أهلك فتقيم أمرهم ؟ فقال : وأي أهل بيتي ؟ قال : ختنك وابن عمك سعيد بن زيد ، وأختك فاطمة بنت الخطاب ، فقد والله أس.... المزيد
تفسير ابن كثير
تفسير سورة طه هي مكية .
روى إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتاب " التوحيد " ، عن زياد بن أيوب ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ، عن عمر بن حفص بن ذكوان ، عن مولى الحرقة - يعني عبد الرحمن بن يعقوب - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قرأ " طه " و " يس " قبل أن يخلق آدم بألف عام ، فلما سمعت الملائكة قالوا : طوبى لأمة ينزل عليهم هذا وطوبى لأجواف تحمل هذا ، وطوبى لألسن تتكلم بهذا " .
هذا حديث غريب ، وفيه نكارة ، وإبراهيم بن مهاجر وشيخه تكلم فيهما .
تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة " البقرة " بما أغنى عن إعادته .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي ، حدثنا أبو أحمد - يعني : الزبيري - أنبأنا إسرائيل عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : طه يا رجل . وهكذا روي عن مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ومحمد بن كعب ، وأبي مالك ، وعطية العوفي ، والحسن ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، وابن أبزى أنهم قالوا : " طه " بمعنى : يا رجل .
وفي رواية عن ابن عباس ، .... المزيد
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : طه (1)
قال أبو جعفر محمد بن جرير: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله (طَهَ) فقال بعضهم: معناه يا رجل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، عن الحسن بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: طه: بالنبطية: يا رجل.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس.
قوله ( طه مَا أَنـزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ) فإن قومه قالوا: لقد شقي هذا الرجل بربه، فأنـزل الله تعالى ذكره (طَهَ) يعني: يا رجل ( مَا أَنـزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير أنه قال: طه: يا رجل بالسريانية.
قال ابن جريج: وأخبرني زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، بذلك أيضا. قال ابن جُرَيج، وقال مجاهد، ذلك أيضا.
حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا عمارة عن عكرمة، في قوله (طَهَ) قال: يا رجل، كلمه بالنبطية.
حدثن.... المزيد