آية رقم 56 - سورة طه - تفسير القرآن الكريم

وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ


سورة: طه الأية : ( 56 ) - الجزء : ( 16 ) - الصفحة: ( 315 )

تفسير الميسّر

ولقد أرينا فرعون أدلتنا وحججنا جميعها، الدالة على ألوهيتنا وقدرتنا وصِدْقِ رسالة موسى فكذَّب بها، وامتنع عن قَبول الحق.



تفسير السعدي

يخبر تعالى، أنه أرى فرعون من الآيات والعبر والقواطع، جميع أنواعها العيانية، والأفقية والنفسية، فما استقام ولا ارعوى، وإنما كذب وتولى، كذب الخبر، وتولى عن الأمر والنهي، وجعل الحق باطلا، والباطل حقا، وجادل بالباطل ليضل الناس



تفسير الوسيط

وقوله- تعالى-: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى بيان للموقف الجحودى الذي وقفه فرعون من الحجج والمعجزات التي طرحها أمامه موسى- عليه السلام-.

وأريناه: من الرؤية البصرية المتعدية إلى مفعول واحد فلما دخلت عليها الهمزة تعدت إلى اثنين أولهما الهاء والثاني آياتنا.

والإضافة في آياتِنا قائمة مقام التعريف العهدي. أى: آياتنا المعهودة لموسى، والتي على رأسها اليد والعصا.

والمعنى: ولقد أرينا فرعون بعينيه آياتنا كلها الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وصدق نبينا موسى، فكانت نتيجة ذلك أن كذب بها، وأبى أن يستجيب للحق..

كما قال- تعالى-: وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ .

وكما قال- سبحانه-: فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ .

والآية الكريمة تؤكد جحود فرعون وطغيانه بجملة من المؤكدات، وهي لام القسم، وقد، والرؤية البصرية، ولفظ «كل» الدال على الشمول والإحاطة.

والفاء في قوله فَكَذَّبَ للتعقيب، أى: فكذب بدون تريث أو تمهل.

والمفعول محذوف. أى: فكذب الآيات أو فكذب موسى ب.... المزيد



تفسير البغوي

قوله عز وجل : ( ولقد أريناه ) يعني فرعون ، ( آياتنا كلها ) يعني : الآيات التسع التي أعطاها الله موسى ، ( فكذب ) بها وزعم أنها سحر ، ( وأبى ) أن يسلم .



تفسير القرطبي

وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا

أي المعجزات الدالة على نبوة موسى وقيل حجج الله الدالة على توحيدهفَكَذَّبَ وَأَبَى

أي لم يؤمن وهذا يدل على أنه كفر عنادا لأنه رأى الآيات عيانا لا خبرا نظيره " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " [ النمل : 14 ]



تفسير ابن كثير

وقوله ( ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى ) ، يعني : فرعون أنه قامت عليه الحجج والآيات والدلالات وعاين ذلك وأبصره ، فكذب بها وأباها كفرا وعنادا وبغيا ، كما قال تعالى : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) [ النمل : 14 ] .



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56)

يقول تعالى ذكره: ولقد أرينا فرعون آياتنا، يعني أدلتنا وحججنا على حقيقة ما أرسلنا به رسولينا، موسى وهارون إليه كلها( فَكَذَّبَ وَأَبَى ) أن يقبل من موسى وهارون ما جاءا به من عند ربهما من الحق استكبارا وعتوّا.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام