آية رقم 7 - سورة الحج - تفسير القرآن الكريم
وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ
القول في تفسير قوله تعالى: وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور
تفسير الميسّر
وأن ساعة البعث آتية، لا شك في ذلك، وأن الله يبعث الموتى مِن قبورهم لحسابهم وجزائهم.
تفسير السعدي
{ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا } فلا وجه لاستبعادها، { وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ } فيجازيكم بأعمالكم حسنها وسيئها.
تفسير الوسيط
ثم أكد- سبحانه- ذلك تأكيدا دامغا فقال: وَأَنَّ السَّاعَةَ وما تشتمل عليه من حساب وثواب وعقاب آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها أى: لا ريب ولا شك في إتيانها في الوقت الذي يريده الله- تعالى-.
وَأَنَّ اللَّهَ- تعالى- وحده يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ليحاسبهم على أعمالهم.
وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أقامت أعظم الأدلة وأوضحها على وحدانية الله- تعالى- وقدرته، وعلى أن البعث حق وصدق وأنه آت لا ريب فيه.
ثم ساقت السورة الكريمة بعد ذلك نموذجين لصنفين من الناس، أحدهما: متكبر مغرور، والآخر مذبذب لا ثبات له في عقيدة فقال- تعالى-:
تفسير البغوي
" وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ".
تفسير القرطبي
وأن الساعة آتية عطف على قوله : ذلك بأن الله هو الحق من حيث اللفظ ، وليس عطفا في المعنى ؛ إذ لا يقال فعل الله ما ذكر بأن الساعة آتية ، بل لا بد من إضمار فعل يتضمنه ؛ أي وليعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها أي لا شك . وأن الله يبعث من في القبور يريد للثواب والعقاب .
تفسير ابن كثير
( وأن الساعة آتية لا ريب فيها ) أي : كائنة لا شك فيها ولا مرية ، ( وأن الله يبعث من في القبور ) أي : يعيدهم بعد ما صاروا في قبورهم رمما ، ويوجدهم بعد العدم ، كما قال تعالى : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ) [ يس : 78 - 80 ] والآيات في هذا كثيرة .
وقال الإمام أحمد : حدثنا بهز ، حدثنا حماد بن سلمة قال : أنبأنا يعلى عن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي - واسمه لقيط بن عامر - أنه قال : يا رسول الله ، أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به؟ " قلنا : بلى . قال : " فالله أعظم " . قال : قلت : يا رسول الله ، كيف يحيي الله الموتى ، وما آية ذلك في خلقه؟ قال : " أما مررت بوادي أهلك محلا " قال : بلى . قال : " ثم مررت به يهتز خضرا؟ " . قال : بلى . قال : " فكذلك يحيي الله الموتى ، وذلك آيته في خلقه " .
ورواه أبو داود وابن ماجه ، من حديث حماد بن سلمة ، به .
.... المزيد
تفسير الطبري
ولتوقنوا بذلك أن الساعة التي وعدتكم أن أبعث فيها الموتى من قبورهم جاثية لا محالة ( لا رَيْبَ فِيهَا ) يقول: لا شك في مجيئها وحدوثها، ( وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) حينئذ من فيها من الأموات أحياء إلى موقف الحساب، فلا تشكوا في ذلك ، ولا تمترُوا فيه.