آية رقم 54 - سورة الشعراء - تفسير القرآن الكريم

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ


سورة: الشعراء الأية : ( 54 ) - الجزء : ( 19 ) - الصفحة: ( 369 )

تفسير الميسّر

قال فرعون: إن بني إسرائيل الذين فرُّوا مع موسى لَطائفة حقيرة قليلة العدد، وإنهم لمالئون صدورنا غيظًا؛ حيث خالفوا ديننا، وخرجوا بغير إذننا، وإنا لجميع متيقظون مستعدون لهم.



تفسير السعدي

ويقول مشجعا لقومه: إِنَّ هَؤُلاءِ أي: بني إسرائيل لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ



تفسير الوسيط

وبعد أن اكتمل عددهم، أخذ في التهوين من شأن موسى ومن معه فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ.

والشرذمة: الطائفة القليلة من الناس- وخصها بعضهم بالأخساء والسفلة منهم.

ومنه قولهم: هذا ثوب شرذام، وثياب شراذم، أى: رديئة متقطعة.

أى: إن هؤلاء الذين خرجوا بدون إذنى وإذنكم، لطائفة قليلة من الناس الذين هم بمنزلة العبيد والخدم لي ولكم.



تفسير البغوي

وقال لهم : ( إن هؤلاء لشرذمة ) عصابة ) ( قليلون ) والشرذمة القطعة من الناس غير الكثير ، وجمعها شراذم . قال أهل التفسير : كانت الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف . وعن ابن مسعود قال : كانوا ستمائة وسبعين ألفا ولا يحصى عدد أصحاب فرعون .



تفسير القرطبي

والشرذمة الجمع القليل المحتقر والجمع الشراذم . قال الجوهري : الشرذمة الطائفة من الناس والقطعة من الشيء . وثوب شراذم أي قطع . وأنشد الثعلبي قول الراجز :

جاء الشتاء وثيابي أخلاق شراذم يضحك منها النواق

النواق من الرجال : الذي يروض الأمور ويصلحها ; قاله في الصحاح . واللام في قوله " لشرذمة " لام توكيد ، وكثيرا ما تدخل في خبر " إن " ، إلا أن الكوفيين لا يجيزون : إن زيدا لسوف يقوم . والدليل على أنه جائز قوله تعالى : فلسوف تعلمون وهذه لام التوكيد بعينها وقد دخلت على " سوف " ; قاله النحاس .



تفسير ابن كثير

( إن هؤلاء ) - يعني : بني إسرائيل - ( لشرذمة قليلون ) أي : لطائفة قليلة .



تفسير الطبري

ويقول لهم ( إِنَّ هَؤُلاءِ ) يعني بهؤلاء: بني إسرائيل ( لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ) يعني بالشرذمة: الطائفة والعصبة الباقية من عصب جبيرة, وشرذمة كل شيء: بقيته القليلة; ومنه قول الراجز:

جَــاءَ الشِّــتَاءُ وقَمِيصِـي أخْـلاقْ

شَــرَاذِمٌ يَضْحَــكُ مِنْــهُ التَّـوَّاقْ (2)

وقيل: قليلون, لأن كل جماعة منهم كان يلزمها معنى القلة; فلما جمع جمع جماعاتهم قيل: قليلون, كما قال الكُمَيت:

فَــرَدَّ قَــوَاصِيَ الأحْيَــاء مِنْهُـمْ

فَقَــدْ صَــارُوا كَحَــيّ وَاحدينـا (3)

وذكر أن الجماعة التي سماها فرعون شرذمة قليلين, كانوا ستّ مئة ألف وسبعين ألفا.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن أبي إسحاق, عن أبي عبيدة: ( إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ), قال: كانوا ستّ مئة وسبعين ألفا.

قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن أبي عُبيدة, عن عبد الله, قال: الشرذمة: ستّ مئة ألف وسبعون ألفا.

حدثنا ابن حميد, قال: ثنا يحيى بن واضح, قال: ثنا موسى بن عبيدة, عن محمد بن كعب القرظي, عن عبد الله .... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام