آية رقم 57 - سورة الشعراء - تفسير القرآن الكريم
فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ
القول في تفسير قوله تعالى: فأخرجناهم من جنات وعيون
تفسير الميسّر
فأخرج الله فرعون وقومه من أرض "مصر" ذات البساتين وعيون الماء وخزائن المال والمنازل الحسان. وكما أخرجناهم، جعلنا هذه الديار من بعدهم لبني إسرائيل.
تفسير السعدي
قال الله تعالى: فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ أي: بساتين مصر وجناتها الفائقة, وعيونها المتدفقة, وزروع قد ملأت أراضيهم, وعمرت بها حاضرتهم وبواديهم.
تفسير الوسيط
ثم حكى- سبحانه- بعد ذلك ما اقتضته إرادته ومشيئته في فرعون وقومه فقال:
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ أى: فأخرجناهم بقدرتنا وإرادتنا من جَنَّاتٍ.
أى: بساتين كانوا يعيشون فيها وَعُيُونٍ عذبة الماء كانوا يشربون منها.
تفسير البغوي
( فأخرجناهم من جنات ) وفي القصة : البساتين كانت ممتدة على حافتي النيل ، ( وعيون ) أنهار جارية .
تفسير القرطبي
قوله تعالى : فأخرجناهم من جنات وعيون يعني من أرض مصر . وعن عبد الله بن عمرو قال : كانت الجنات بحافتي النيل في الشقتين جميعا من أسوان إلى رشيد ، وبين الجنات زروع . والنيل سبعة خلجان : خليج الإسكندرية ، وخليج سخا ، وخليج دمياط ، وخليج سردوس ، وخليج منف ، وخليج الفيوم ، وخليج المنهى متصلة لا ينقطع منها شيء عن شيء ، والزروع ما بين الخلجان كلها . وكانت أرض مصر كلها تروى من ستة عشر ذراعا بما دبروا وقدروا من قناطرها وجسورها وخلجانها ; ولذلك سمي النيل إذا غلق ستة عشر ذراعا نيل السلطان ، ويخلع على ابن أبي الرداد ; وهذه الحال مستمرة إلى الآن . وإنما قيل نيل السلطان لأنه حينئذ يجب الخراج على الناس . وكانت أرض مصر جميعها تروى من إصبع واحدة من سبعة عشر ذراعا ، وكانت إذا غلق النيل سبعة عشر ذراعا ونودي عليه إصبع واحد من ثمانية عشر ذراعا ، ازداد في خراجها ألف ألف دينار . فإذا خرج عن ذلك ونودي عليه إصبعا واحدا من تسعة عشر ذراعا نقص خراجها ألف ألف دينار ; وسبب هذا ما كان ينصرف في المصالح والخلجان والجسور والاهتمام بعمارتها . فأما الآن فإن أكثرها لا يروى حتى ينادى إصبع من تسعة عشر ذراعا بمقياس مصر . و.... المزيد
تفسير ابن كثير
قال الله تعالى : ( فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم ) أي : فخرجوا من هذا النعيم إلى الجحيم ، وتركوا تلك المنازل العالية والبساتين والأنهار والأموال والأرزاق والملك والجاه الوافر في الدنيا .
تفسير الطبري
يقول تعالى ذكره: فأخرجنا فرعون وقومه من بساتين وعيون ماء.