آية رقم 40 - سورة القَصَص - تفسير القرآن الكريم

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ


سورة: القَصَص الأية : ( 40 ) - الجزء : ( 20 ) - الصفحة: ( 390 )

القول في تفسير قوله تعالى: فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين

تفسير الميسّر

فأخذنا فرعون وجنوده، فألقيناهم جميعًا في البحر وأغرقناهم، فانظر -أيها الرسول- كيف كان نهاية هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فكفروا بربهم؟



تفسير السعدي

{ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ } عندما استمر عنادهم وبغيهم { فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ } كانت شر العواقب وأخسرها عاقبة أعقبتها العقوبة الدنيوية المستمرة، المتصلة بالعقوبة الأخروية.



تفسير الوسيط

فماذا كانت نتيجة ذلك التطاول والغرور، والتكذيب بالبعث والحساب؟ لقد كانت نتيجته كما قال- تعالى- بعد ذلك: فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ.

والنبذ: الطرح والإهمال للشيء لحقارته وتفاهته.

أى: فأخذنا فرعون وجنوده بالعقاب الأليم أخذا سريعا حاسما فألقينا بهم في البحر، كما يلقى بالنواة أو الحصاة التي لا قيمة لها، ولا اعتداد بها.

فَانْظُرْ أيها العاقل نظر تدبر واعتبار كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ؟ لقد كانت عاقبتهم الإغراق الذي أزهق أرواحهم واستأصل باطلهم.



تفسير البغوي

( فأخذناه وجنوده فنبذناهم ) فألقيناهم ، ( في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين )



تفسير القرطبي

فأخذناه وجنوده وكانوا ألفي ألف وستمائة ألف فنبذناهم في اليم أي طرحناهم في البحر المالح . قال قتادة : بحر من وراء مصر يقال له إساف أغرقهم الله فيه . وقال وهب والسدي : المكان الذي أغرقهم الله فيه بناحية القلزم يقال له بطن مريرة ، وهو إلى اليوم غضبان وقال مقاتل ، يعني نهر النيل وهذا ضعيف والمشهور الأول فانظر يا محمد كيف كان عاقبة الظالمين أي آخر أمرهم .



تفسير ابن كثير

ولهذا قال هاهنا : ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ) أي : أغرقناهم في البحر في صبيحة واحدة ، فلم يبق منهم أحد ( فانظر كيف كان عاقبة الظالمين )



تفسير الطبري

وقوله: ( فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ ) يقول تعالى ذكره: فجمعنا فرعون وجنوده من القبط ( فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ) يقول: فألقيناهم جميعهم في البحر فغرقناهم فيه, كما قال أبو الأسود الدؤلي:

نَظَــرْتُ إِلَــى عُنْوَانِــهِ فَنَبَذْتُـهُ

كَنَبْـذِكَ نَعْـلا أَخْـلَقَتْ مِـنْ نِعَالِكَـا (2)

وذكر أن ذلك بحر من وراء مصر, كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة: ( فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ) قال: كان اليم بحرا يقال له إساف من وراء مصر غرّقهم الله فيه.

وقوله: ( فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) يقول تعالى ذكره: فانظر يا محمد بعين قلبك: كيف كان أمر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بربهم، وردّوا على رسوله نصيحته, ألم نهلكهم فَنُوَرِّثُ ديارهم وأموالهم أولياءنا, ونخوّلهم ما كان لهم من جنات وعيون وكنوز, ومقام كريم, بعد أن كانوا مستضعفين, تقتل أبناؤهم, وتُستحيا نساؤهم, فإنا كذلك بك وبمن آمن بك وصدّقك فاعلون مخوّلوك وإياهم ديار من كذّبك, وردّ عليك ما أتيتهم به من الحقّ وأموالهم, ومهلكوهم قتلا بالسيف, سنة الله في الذين خلوا من قبل.

--.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام