آية رقم 148 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ


سورة: الصَّافَات الأية : ( 148 ) - الجزء : ( 23 ) - الصفحة: ( 451 )

تفسير الميسّر

وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاء به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم.



تفسير السعدي

{ فَآمَنُوا } فصاروا في موازينه، لأنه الداعي لهم.

{ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ } بأن صرف اللّه عنهم العذاب بعدما انعقدت أسبابه، قال تعالى: { فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }



تفسير الوسيط

فآمنوا جميعا ( فَمَتَّعْنَاهُمْ ) بالحياة ( إلى حِينٍ ) انتهاء آجالهم .

قال الإِمام ابن كثير : ولا مانع من أن يكون الذين أرسل إليهم أولا ، أمر بالعودة إليهم بعد خروجه من بطن الحوت ، فصدقوه كلهم ، وآمنوا به ، وحكى البغوى أنه أرسل إلى أمة أخرى بعد خروجه من بطن الحوت ، فصدقوه كلهم ، وآمنوا به ، كانوا مائة ألف ما أو يزيدون .

هذا ومن العبر التى نأخذها من هذه القصة ، أن رحمة الله - تعالى - قريب من المحسنين ، وأن العبد إذا تاب توبة صادقة نصوحا ، وفى الوقت الذى تقبل فيه التوبة ، قبل الله - تعالى - توبته ، وفرج عنه كربه ، وأن التسبيح يكون سببا فى رفع البلاء .

وبعد هذه الجولة مع قصص بعض الأنبياء، أمر الله- تعالى- رسوله صلّى الله عليه وسلم أن يسأل هؤلاء المشركين، سؤال توبيخ وتأنيب، عما قالوه في شأن الملائكة من باطل وزور، وأن يرد على أكاذيبهم ردا يخرص ألسنتهم فقال- تعالى-:.... المزيد



تفسير البغوي

( فآمنوا ) يعني : الذين أرسل إليهم يونس بعد معاينة العذاب ، ( فمتعناهم إلى حين ) إلى انقضاء آجالهم .



تفسير القرطبي

فآمنوا فمتعناهم إلى حين أي إلى منتهى آجالهم .



تفسير ابن كثير

وقوله : ( فآمنوا ) أي : فآمن هؤلاء القوم الذين أرسل إليهم يونس - عليه السلام - جميعهم . ( فمتعناهم إلى حين ) أي : إلى وقت آجالهم ، كقوله : ( فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين ) [ يونس : 98 ] .



تفسير الطبري

وقوله ( فَآمَنُوا ) يقول: فوحدوا الله الذي أرسل إليهم يونس، وصدقوا بحقيقة ما جاءهم به يونس من عند الله.

وقوله ( فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ) يقول: فأخرنا عنهم العذاب، ومتعناهم إلى حين بحياتهم إلى بلوغ آجالهم من الموت.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ) : الموت.

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله ( فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ) قال: الموت.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام