آية رقم 154 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم
القول في تفسير قوله تعالى: ما لكم كيف تحكمون
تفسير الميسّر
بئس الحكم ما تحكمونه -أيها القوم- أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم.
تفسير السعدي
[ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } هذا الحكم الجائر.
تفسير الوسيط
( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) أى : أى شئ حدث لكم ، وكيف أصدرتم هذه الأحكام الظاهرة البطلان عند كل من كان عنده أثر من عقل .
تفسير البغوي
( ما لكم كيف تحكمون ) لله بالبنات ولكم بالبنين .
تفسير القرطبي
الكلام جار على التوبيخ من جهتين : إحداهما أن يكون تبيينا وتفسيرا لما قالوه من الكذب ويكون " ما لكم كيف تحكمون " منقطعا مما قبله .
والجهة الثانية أنه قد حكى النحويون - منهم الفراء - أن التوبيخ يكون باستفهام وبغير استفهام كما قال جل وعز : " أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا " [ الأحقاف : 20 ] .
وقيل : هو على إضمار القول ; أي ويقولون " اصطفى البنات " .
أو يكون بدلا من قوله : " ولد الله " لأن ولادة البنات واتخاذهن اصطفاء لهن , فأبدل مثال الماضي مثال الماضي فلا يوقف على هذا على " لكاذبون " .
تفسير ابن كثير
ولهذا قال : ( ما لكم كيف تحكمون ) أي : ما لكم عقول تتدبرون بها ما تقولون ؟ .
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154)
وقوله ( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) يقول: بئس الحكم تحكمون أيها القوم أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم، فتجعلون له ما لا ترضونه لأنفسكم؟
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) يقول: كيف يجعل لكم البنين ولنفسه البنات، ما لكم كيف تحكمون؟.