آية رقم 23 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم

مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ


سورة: الصَّافَات الأية : ( 23 ) - الجزء : ( 23 ) - الصفحة: ( 446 )

تفسير الميسّر

ويقال للملائكة: اجمَعُوا الذين كفروا بالله ونظراءهم وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، فسوقوهم سوقًا عنيفًا إلى جهنم.



تفسير السعدي

{ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } من الأصنام والأنداد التي زعموها،. فاجمعوهم جميعا { فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ } أي: سوقوهم سوقا عنيفا إلى جهنم.



تفسير الوسيط

ثم اجمعوا معهم- أيضا- آلهتهم الباطلة التي عبدوها من دون الله- تعالى- ثم ألقوا بها جميعا في جهنم، ليذوقوا سعيرها وحرها.

وفي حشر الآلهة الباطلة مع عابديها، زيادة تحسير وتخجيل لهؤلاء العابدين لأنهم رأوا بأعينهم بطلان وخسران ما كانوا يفعلونه في الدنيا.

والضمير في قوله: فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ يعود إلى المشركين وأشباههم وآلهتهم. وقوله: فَاهْدُوهُمْ من الهداية بمعنى الدلالة على الشيء والإرشاد إليه.

أى: احشروهم جميعا إلى جهنم، وعرفوهم طريقها إن كانوا لا يعرفونه، وأروهم إياه إن كانوا لا يرونه.

والتعبير بالهداية والصراط فيه ما فيه من التهكم بهم، والتأنيب لهم فكأنه- سبحانه- يقول: بما أنهم لم يهتدوا في الدنيا إلى الخير وإلى الحق، وإلى الصراط المستقيم، فليهتدوا في الآخرة إلى صراط الجحيم..... المزيد



تفسير البغوي

( وما كانوا يعبدون من دون الله ) في الدنيا ، يعني : الأوثان والطواغيت . وقال : مقاتل : يعني إبليس وجنوده ، واحتج بقوله : " أن لا تعبدوا الشيطان " ( يس - 60 ) .( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) قال ابن عباس : دلوهم إلى طريق النار . وقال ابن كيسان : قدموهم . والعرب تسمي السابق هاديا .



تفسير القرطبي

من دون الله أي من الأصنام والشياطين وإبليس . فاهدوهم إلى صراط الجحيم أي سوقوهم إلى النار . وقيل : فاهدوهم أي : دلوهم . يقال : هديته إلى الطريق ، وهديته الطريق ، أي : دللته عليه . وأهديت الهدية وهديت العروس ، ويقال أهديتها ، أي : جعلتها بمنزلة الهدية .



تفسير ابن كثير

" من دون الله " أي : من الأصنام والأنداد ، تحشر معهم في أماكنهم . وقوله : ( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) أي : أرشدوهم إلى طريق جهنم ، وهذا كقوله تعالى : ( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ) [ الإسراء : 97 ] .



تفسير الطبري



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام