آية رقم 34 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ
القول في تفسير قوله تعالى: إنا كذلك نفعل بالمجرمين
تفسير الميسّر
إنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، فنذيقهم العذاب الأليم.
تفسير السعدي
كما اشتركوا في الدنيا على الكفر، اشتركوا في الآخرة بجزائه، ولهذا قال: { إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ }
تفسير الوسيط
ثم بين- سبحانه- الأسباب التي أدت بالكافرين جميعا إلى هذا المصير السيئ فقال:
إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ أى: مثل هذا العذاب الأليم نفعل بالمجرمين، لأنهم أشركوا معنا غيرنا في العبادة، وآذوا رسلنا الذين جاءوا لهدايتهم وإرشادهم.
تفسير البغوي
" إنا كذلك نفعل بالمجرمين"، قال ابن عباس: الذين جعلوا لله شركاء.
تفسير القرطبي
إنا كذلك أي مثل هذا الفعل نفعل بالمجرمين أي المشركين .
تفسير ابن كثير
( إنا كذلك نفعل بالمجرمين إنهم كانوا ) أي : في الدار الدنيا ( إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) أي : يستكبرون أن يقولوها ، كما يقولها المؤمنون .
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب ، حدثنا عمي ، حدثنا الليث ، عن ابن مسافر - يعني عبد الرحمن بن خالد - عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قال : لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله ، وأنزل الله في كتابه - وذكر قوما استكبروا - فقال : ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) .
وقال ابن أبي حاتم أيضا : حدثنا أبي ، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن سعيد الجريري ، عن أبي العلاء قال : يؤتى باليهود يوم القيامة فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : الله وعزيرا . فيقال لهم : خذوا ذات الشمال ، ثم يؤتى بالنصارى فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله والمسيح . فيقال لهم : خذوا ذات الشمال . ثم يؤتى بالمشركين فيقال لهم : " لا.... المزيد
تفسير الطبري
( إِنَّا كذلكَ نَفْعَلُ بالمُجْرِمِينَ ) يقول تعالى ذكره: إنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، والكفر به على الإيمان، فنذيقهم العذاب الأليم، ونجمع بينهم وبين قرنائهم في النار.