آية رقم 38 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم
إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَلِيمِ
القول في تفسير قوله تعالى: إنكم لذائقوا العذاب الأليم
تفسير الميسّر
إنكم -أيها المشركون- بقولكم وكفركم وتكذيبكم لذائقو العذاب الأليم الموجع.
تفسير السعدي
ولما كان قولهم السابق: { إِنَّا لَذَائِقُونَ } قولا صادرا منهم، يحتمل أن يكون صدقا أو غيره، أخبر تعالى بالقول الفصل الذي لا يحتمل غير الصدق واليقين، وهو الخبر الصادر منه تعالى، فقال: { إِنَّكُمْ لَذَائِقُوا الْعَذَابِ الْأَلِيمِ } أي: المؤلم الموجع.
تفسير الوسيط
إِنَّكُمْ.. أيها المشركون بسبب هذه المزاعم لَذائِقُوا في هذا اليوم الْعَذابِ الْأَلِيمِ الذي يذلكم ويخزيكم ويجعلكم في حزن دائم.
تفسير البغوي
" إنكم لذائقوا العذاب الأليم "
تفسير القرطبي
إنكم لذائقو العذاب الأليم الأصل لذائقون ، فحذفت النون استخفافا وخفضت للإضافة . ويجوز النصب كما أنشد سيبويه :
فألفيته غير مستقتب ولا ذاكر الله إلا قليلا
وأجاز سيبويه " والمقيمي الصلاة " على هذا .
تفسير ابن كثير
يقول تعالى مخاطبا للناس : ( إنكم لذائقو العذاب الأليم . وما تجزون إلا ما كنتم تعملون ) ، ثم استثنى من ذلك عباده المخلصين ، كما قال تعالى ( والعصر . إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) [ العصر : 1 - 3 ] .
وقال : ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم . ثم رددناه أسفل سافلين . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) [ التين : 4 - 6 ] ، وقال : ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا . ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) [ مريم : 71 ، 72 ] ، وقال : ( كل نفس بما كسبت رهينة . إلا أصحاب اليمين ) [ المدثر : 38 ، 39 ] ولهذا قال هاهنا : ( إلا عباد الله المخلصين ) أي : ليسوا يذوقون العذاب الأليم ، ولا يناقشون في الحساب ، بل يتجاوز عن سيئاتهم ، إن كان لهم سيئات ، ويجزون الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، إلى ما يشاء الله تعالى من التضعيف ..... المزيد
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ (38)
يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين من أهل مكة، القائلين لمحمد: شاعر مجنون (إنَّكُمْ) أيها المشركون ( لَذَائِقُو الْعَذَابِ الألِيم ) الموجع في الآخرة .