آية رقم 4 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ


سورة: الصَّافَات الأية : ( 4 ) - الجزء : ( 23 ) - الصفحة: ( 446 )

تفسير الميسّر

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.



تفسير السعدي

فلما كانوا متألهين لربهم، ومتعبدين في خدمته، ولا يعصونه طرفة عين، أقسم بهم على ألوهيته فقال: { إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ } ليس له شريك في الإلهية، فأخلصوا له الحب والخوف والرجاء، وسائر أنواع العبادة.



تفسير الوسيط

وقوله- سبحانه-: إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ جواب للقسم، وهو المقسم عليه. أى:

وحق الملائكة الذين تلك صفاتهم، إن ربكم- أيها الناس- لواحد لا شريك له في ذاته، ولا في صفاته ولا في أفعاله، ولا في خلقه.



تفسير البغوي

وموضع القسم قوله: " إن إلهكم لواحد "، وقيل: فيه إضمار، أي: ورب الصافات والزاجرات والتاليات، وذلك أن كفار مكة قالوا: (( أجعل الآلهة إلهاً واحداً ))؟ فأقسم الله بهؤلاء: (( إن إلهكم لواحد )).



تفسير القرطبي

إن إلهكم لواحد جواب القسم . قال مقاتل : وذلك أن الكفار بمكة قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا ، وكيف يسع هذا الخلق فرد إله ؟ ! فأقسم الله بهؤلاء تشريفا . ونزلت الآية . قال ابن الأنباري : وهو وقف حسن .



تفسير ابن كثير

وقوله : ( إن إلهكم لواحد ) هذا هو المقسم عليه ، أنه تعالى لا إله إلا هو ( رب السماوات والأرض وما بينهما ) أي : من المخلوقات ، ( ورب المشارق ) أي : هو المالك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب ثوابت ، وسيارات تبدو من المشرق ، وتغرب من المغرب . واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليه . وقد صرح بذلك في قوله : ( فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون ) [ المعارج : 40 ] . وقال في الآية الأخرى : ( رب المشرقين ورب المغربين ) [ الرحمن : 17 ] يعني في الشتاء والصيف ، للشمس والقمر .



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4)

يعني تعالى ذكره بقوله: (إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ) والصافات صفا إن معبودكم الذي يستوجب عليكم أيها الناس العبادة، وإخلاص الطاعة منكم له لواحد لا ثاني له ولا شريك. يقول: فأخلصوا العبادة وإياه فأفردوا بالطاعة، ولا تجعلوا له في عبادتكم إياه شريكا.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام