آية رقم 52 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ


سورة: الصَّافَات الأية : ( 52 ) - الجزء : ( 23 ) - الصفحة: ( 448 )

تفسير الميسّر

يقول: كيف تصدِّق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب؟ أإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابًا وعظامًا، نُبعث ونُحاسب ونُجازى بأعمالنا؟



تفسير السعدي

و { يَقُولُ } لي { أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ}



تفسير الوسيط

أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أى: أإنك- أيها الرجل- لمن المصدقين بأن هناك بعثا وحسابا، وثوابا وعقابا، وجنة ونارا.



تفسير البغوي

( يقول أئنك لمن المصدقين ) بالبعث .



تفسير القرطبي

يقول أإنك لمن المصدقين أي بالمبعث والجزاء . وقال سعيد بن جبير : قرينه شريكه . وقد مضى في [ الكهف ] ذكرهما وقصتهما والاختلاف في اسميهما مستوفى عند قوله تعالى : واضرب لهم مثلا رجلين وفيهما أنزل الله - جل وعز - : قال قائل منهم إني كان لي قرين إلى من المحضرين . وقرئ : " أإنك لمن المصدقين " بتشديد الصاد . رواه علي بن كيسة عن سليم عن حمزة . قال النحاس : ولا يجوز " أإنك لمن المصدقين " لأنه لا معنى للصدقة هاهنا . وقال القشيري : وفي قراءة عن حمزة " أإنك لمن المصدقين " بتشديد الصاد . واعترض عليه بأن هذا من التصديق لا من التصدق . والاعتراض باطل ; لأن القراءة إذا ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا مجال للطعن فيها . فالمعنى " أإنك لمن المصدقين " بالمال طلبا في ثواب الآخرة ..... المزيد



تفسير ابن كثير

ولهذا ( قال قائل منهم إني كان لي قرين . يقول أئنك لمن المصدقين ) أي : أأنت تصدق بالبعث والنشور والحساب والجزاء ؟ ! يعني : يقول ذلك على وجه التعجب والتكذيب والاستبعاد ، والكفر والعناد .



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52)

حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خَصِيف، عن فُرات بن ثعلبة البهراني في قوله ( إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ) قال: إن رجلين كانا شريكين، فاجتمع لهما ثمانية آلاف دينار، وكان أحدهما له حرفة، والآخر ليس له حرفة، فقال الذي له حرفة للآخر: ليس لك حرفة، ما أُراني إلا مفارقك ومُقاسمك، فقاسمه وفارقه; ثم إن الرجل اشترى دارًا بألف دينار كانت لملك قد مات فدعا صاحبه فأراه، فقال: كيف ترى هذه الدار ابتعتُها بألف دينار؟ قال: ما أحسنها; فلما خرج قال: اللهم إن صاحبي هذا قد ابتاع هذه الدار بألف دينار، وإني أسألك دارًا من دور الجنة، فتَصَدَّقَ بألف دينار; ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم إنه تزوج امرأة بألف دينار، فدعاه وصنع له طعاما; فلما أتاه قال: إني تزوجت هذه المرأة بألف دينار; قال: ما أحسن هذا; فلما انصرف قال: يا رب إن صاحبي تزوج امرأة بألف دينار، وإني أسألك امرأة من الحُور العين، فتصدق بألف دينار; ثم إنه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم اشترى بستانين بألفي دينار، ثم دعاه فأراه، فقال.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام