آية رقم 82 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم
القول في تفسير قوله تعالى: ثم أغرقنا الآخرين
تفسير الميسّر
ثم أغرقنا الآخرين المكذبين من قومه بالطوفان، فلم تبق منهم عين تَطْرِف.
تفسير السعدي
تفسير الوسيط
ثم ختم- سبحانه- القصة بقوله: ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ أى: لقد أضفنا إلى تلك النعم التي أعطيناها لنبينا نوح- عليه السلام- أننا أغرقنا أعداءه الذين آذوه، وأعرضوا عن دعوته.
وتلك سنتنا لا تتخلف، أننا ننجي المؤمنين، ونهلك الكافرين.
وجاءت بعد قصة نوح- عليه السلام- قصة إبراهيم- عليه السلام- وقد حكى الله- تعالى- ما دار بين إبراهيم وبين قومه، كما حكى بعض النعم التي أنعمها- سبحانه- عليه، بسبب إيمانه وإحسانه، فقال- تعالى-:
تفسير البغوي
( ثم أغرقنا الآخرين ) [ يعني الكفار ] .
تفسير القرطبي
إنه من عبادنا المؤمنين هذا بيان إحسانه .
قوله تعالى : ثم أغرقنا الآخرين أي من كفر . وجمعه أخر . والأصل فيه أن يكون معه " من " إلا أنها حذفت ; لأن المعنى معروف ، ولا يكون آخرا إلا وقبله شيء من جنسه . ثم ليس للتراخي هاهنا بل هو لتعديد النعم ، كقوله : أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا أي : ثم أخبركم أني قد أغرقت الآخرين ، وهم الذين تأخروا عن الإيمان .
تفسير ابن كثير
أي أهلكناهم فلم يبق منهم عين تطرف ولا ذكر ولا عين ولا أثر ولا يعرفون إلا بهذه الصفة القبيحة.
تفسير الطبري
وقوله ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ) يقول تعالى ذكره: ثم أغرقنا حين نجَّينا نوحا وأهله من الكرب العظيم من بقي من قومه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ) قال: أنجاه الله ومن معه في السفينة، وأغرق بقية قومه.