آية رقم 47 - سورة صٓ - تفسير القرآن الكريم
وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ
القول في تفسير قوله تعالى: وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار
تفسير الميسّر
إنا خصصناهم بخاصة عظيمة، حيث جعلنا ذكرى الدار الآخرة في قلوبهم، فعملوا لها بطاعتنا، ودعوا الناس إليها، وذكَّروهم بها. وإنهم عندنا لمن الذين اخترناهم لطاعتنا، واصطفيناهم لرسالتنا.
تفسير السعدي
{ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ } الذين اصطفاهم اللّه من صفوة خلقه، { الْأَخْيَارِ } الذين لهم كل خلق كريم، وعمل مستقيم.
تفسير الوسيط
ثم أثنى عليهم- سبحانه- بثناء آخر فقال: وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ.
أى: وإن هؤلاء العباد، لهم عندنا ممن اصطفيناهم لحمل رسالتنا، واخترناهم لتبليغ دعوتنا. ومن العباد الأخيار. أى: الذين يفضلون على غيرهم في المناقب الحميدة، والصفات الكريمة. جمع خير- بإسكان الياء- أفعل تفضيل.
تفسير البغوي
" وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار "
تفسير القرطبي
أي الذين اصطفاهم من الأدناس واختارهم لرسالته ومصطفين جمع مصطفى والأصل مصتفى وقد مضى في [ البقرة ] عند قوله : " إن الله اصطفى لكم الدين " [ البقرة : 132 ] " والأخيار " جمع خير .
وقرأ الأعمش وعبد الوارث والحسن وعيسى الثقفي " أولي الأيد " بغير ياء في الوصل والوقف على معنى أولي القوة في طاعة الله .
ويجوز أن يكون كمعنى قراءة الجماعة وحذف الياء تخفيفا .
تفسير ابن كثير
وقوله : ( وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) أي : لمن المختارين المجتبين الأخيار فهم أخيار مختارون .
تفسير الطبري
وقوله (وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ) يقول: وإن هؤلاء الذين ذكرنا عندنا لمن الذين اصطفيناهم لذكرى الآخرة الأخيار, الذين اخترناهم لطاعتنا ورسالتنا إلى خلقنا.