آية رقم 85 - سورة صٓ - تفسير القرآن الكريم

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ


سورة: صٓ الأية : ( 85 ) - الجزء : ( 23 ) - الصفحة: ( 458 )

القول في تفسير قوله تعالى: لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين

تفسير الميسّر

قال الله: فالحقُّ مني، ولا أقول إلا الحق، لأملان جهنم منك ومن ذريتك وممن تبعك من بني آدم أجمعين.



تفسير السعدي

( لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ) فلما بين الرسول للناس الدليل ووضح لهم السبيل قال الله له:



تفسير الوسيط

لأملأن جهنم من جنسك يا إبليس ، وممن تبعك من الناس جميعا ، لأن هذا جزاء من عصانى .



تفسير البغوي

" لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين "



تفسير القرطبي

لأملأن جهنم منك أي من نفسك وذريتك وممن تبعك منهم أجمعين من بني آدم أجمعين .



تفسير ابن كثير

وقوله : ( قال فالحق والحق . أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ) قرأ ذلك جماعة منهم مجاهد برفع " الحق " الأولى وفسره مجاهد بأن معناه : أنا الحق ، والحق أقول وفي رواية عنه : الحق مني ، وأقول الحق .

وقرأ آخرون بنصبهما .

قال السدي : هو قسم أقسم الله به .

قلت : وهذه الآية الكريمة كقوله تعالى : ( ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) [ السجدة : 13 ] وكقوله تعالى : ( قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ) [ الإسراء : 63 ]



تفسير الطبري

والثاني: أن يكون مرفوعا بتأويل قوله ( لأمْلأنَّ ) فيكون معنى الكلام حينئذ: فالحق أن أملأ جهنم منك, كما يقول: عزمة صادقة لآتينك, فرفع عزمة بتأويل لآتينك, لأن تأويله أن آتيك, كما قال: ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ فلا بدّ لقوله بَدَا لَهُمْ من مرفوع, وهو مضمر في المعنى. وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض المكيين والكوفيين بنصب الحقّ الأوّل والثاني كليهما, بمعنى: حقا لأملأن جهنم والحقّ أقول, ثم أدخلت الألف واللام عليه, وهو منصوب, لأن دخولهما إذا كان كذلك معنى الكلام وخروجهما منه سواء, كما سواء قولهم: حمدا لله, والحمد لله عندهم إذا نصب. وقد يحتمل أن يكون نصبه على وجه الإغراء بمعنى: الزموا الحقّ, واتبعوا الحقّ, والأوّل أشبه لأنه خطاب من الله لإبليس بما هو فاعل به وبتُبَّاعه.

وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إنهما قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار, فبأيتهما قرأ القاريّ فمصيب, لصحة معنييهما.

وأما الحقّ الثاني, فلا اختلاف في نصبه بين قرّاء الأمصار كلهم, بمعنى: وأقول الحق.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل..... المزيد

<


سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام