آية رقم 1 - سورة غَافِر - تفسير القرآن الكريم


تفسير الميسّر

(حم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.



تفسير السعدي

تقدم تفسير الحروف المقطعة



تفسير الوسيط

مقدمة وتمهيد

1- سورة «غافر» هي السورة الأربعون في ترتيب المصحف أما ترتيبها في النزول فهي السورة التاسعة والخمسون من السور المكية، وكان نزولها بعد سورة «الزمر» .

ويبدو- والله أعلم- أن الحواميم، كان نزولها على حسب ترتيبها في المصحف، فقد ذكر صاحب الإتقان عند حديثه عن المكي والمدني من القرآن، وعن ترتيب السور على حسب النزول..

ذكر سورة الزمر، ثم غافر، ثم فصلت، ثم الشورى، ثم الزخرف، ثم الدخان، ثم الجاثية، ثم الأحقاف .

2- والمحققون من العلماء على أن سورة «غافر» من السور المكية الخالصة، وقد حكى أبو حيان الإجماع على ذلك، كما أن الإمام ابن كثير قال عنها بأنها مكية دون أن يستثنى منها شيئا.

وقيل: كلها مكية إلا قوله- تعالى-: إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ، إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ ... الآية.

ولكن هذا القيل وغيره لم تنهض له حجة يعتمد عليها، فالرأى الصحيح أنها جميعها مكية.

3- وهذه السورة تسمى- أيضا- بسورة «المؤمن» لاشتمالها على قصة مؤمن آل فرعون. كما تسمى بسورة «الطول» لقوله- تعالى- في .... المزيد



تفسير البغوي

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل : ) ( حم ) قد سبق الكلام في حروف التهجي . قال السدي عن ابن عباس : حم اسم الله الأعظم . وروى عكرمة عنه قال : الر ، وحم ، ونون ، حروف " الرحمن " مقطعة . وقال سعيد بن جبير وعطاء الخراساني : الحاء افتتاح أسمائه : حكيم حميد حي حليم حنان ، والميم افتتاح أسمائه : مالك مجيد منان . وقال الضحاك والكسائي : معناه قضى ما هو كائن كأنهما أشارا إلى أن معناه : حم ، بضم الحاء وتشديد الميم . وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر : حم بكسر الحاء ، والباقون بفتحها .



تفسير القرطبي

سورة غافر

سورة غافر .

وهي سورة المؤمن ، وتسمى سورة الطول .

وهي مكية في قول الحسن وعطاء وعكرمة وجابر . وعن الحسن إلا قوله : وسبح بحمد ربك لأن الصلوات نزلت بالمدينة . وقال ابن عباس وقتادة : إلا آيتين منها نزلتا بالمدينة وهما إن الذين يجادلون في آيات الله والتي بعدها . وهي خمس وثمانون آية . وقيل : ثنتان وثمانون آية . وفي مسند الدارمي قال : حدثنا جعفر بن عون عن مسعر عن سعد بن إبراهيم قال : كن الحواميم يسمين العرائس . وروي من حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الحواميم ديباج القرآن وروي عن ابن مسعود مثله . وقال الجوهري وأبو عبيدة : وآل حم سور في القرآن . قال ابن مسعود : آل حم ديباج القرآن . قال الفراء : إنما هو كقولك آل فلان وآل فلان ، كأنه نسب السورة كلها إلى حم ، قال الكميت :

وجدنا لكم في آل حاميم آية تأولها منا تقي ومعزب

قال أبو عبيدة : هكذا رواها الأموي بالزاي ، وكان أبو عمرو يرويها بالراء . فأما قول العامة : الحواميم ، فليس من كلام العرب . وقال أبو عبيدة : الحواميم سور في القرآن على غير قياس ، وأنشد : وبالحواميم التي قد سبغت

قال : .... المزيد



تفسير ابن كثير

تفسير سورة غافر وهي مكية

قد كره بعض السلف ، منهم محمد بن سيرين أن يقال : " الحواميم " وإنما يقال : " آل حم " .

قال عبد الله بن مسعود : " آل حم " ديباج القرآن .

وقال ابن عباس : إن لكل شيء لبابا ولباب القرآن " آل حم " أو قال : الحواميم .

قال مسعر بن كدام : كان يقال لهن : " العرائس " .

روى ذلك كله الإمام العلم أبو عبيد القاسم بن سلام ، رحمه الله ، في كتاب : " فضائل القرآن " . وقال حميد بن زنجويه : حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عن عبيد الله قال : إن مثل القرآن كمثل رجل انطلق يرتاد لأهله منزلا فمر بأثر غيث فبينا هو يسير فيه ويتعجب [ منه ] ، إذ هبط على روضات دمثات فقال : عجبت من الغيث الأول ، فهذا أعجب وأعجب فقيل له : إن مثل الغيث الأول مثل عظم القرآن ، وإن مثل هؤلاء الروضات الدمثات ، مثل آل حم في القرآن . أورده البغوي .

وقال ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب : أن الجراح بن أبي الجراح حدثه عن ابن عباس ، قال : لكل شيء لباب ، ولباب القرآن الحواميم .

وقال ابن مسعود : إذا وقعت في " آل حم " فقد وقعت في روضات أتأنق ف.... المزيد



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

اختلف أهل التأويل فى معنى قوله (حم) فقال بعضهم: هو حروف مقطعة من اسم الله الذي هو الرحمن الرحيم, وهو الحاء والميم منه.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عبد لله بن أحمد بن شبُّويه المَروزي, قال: ثنا عليّ بن الحسن, قال: ثني أبي, عن يزيد, عن عكرمة, عن ابن عباس: الر, وحم, ون, حروف الرحمن مقطعة.

وقال آخرون: هو قسم أقسمه الله, وهو اسم من أسماء الله.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قال: (حم) : قسم أقسمه الله, وهو اسم من أسماء الله.

حدثنا محمد بن الحسين, قال: ثنا أحمد بن المفضل, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, قوله (حم) : من حروف أسماء الله.

وقال آخرون: يل هو اسم من أسماء القرآن.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة (حم) قال: اسم من أسماء القرآن. وقال آخرون: هو حروف هجاء.

وقال آخرون: بل هو اسم, واحتجوا لقولهم ذلك بقول شريح بن أوفى العبسي:

يُذَكِّــرُنِي حَـا.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام