آية رقم 63 - سورة غَافِر - تفسير القرآن الكريم

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ


سورة: غَافِر الأية : ( 63 ) - الجزء : ( 24 ) - الصفحة: ( 474 )

القول في تفسير قوله تعالى: كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون

تفسير الميسّر

كما كذَّبتم بالحق -يا كفار قريش- وأعرضتم عنه إلى الباطل، يُصرف عن الحق والإيمان به الذين كانوا بحجج الله وأدلته يجحدون.



تفسير السعدي

{ كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } أي: عقوبة على جحدهم لآيات الله، وتعديهم على رسله، صرفوا عن التوحيد والإخلاص، كما قال تعالى: { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ }



تفسير الوسيط

وقوله- تعالى-: كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ بيان لحال الذين وقفوا من نعم الله- تعالى- موقف الجحود والكفران.

ويؤفك هنا: بمعنى القلب والصرف عن الشيء، من الأفك- بالفتح- مصدر أفكه عن الشيء بمعنى صرفه عنه- وبابه ضرب- ومنه قوله- تعالى-: قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا ... أى: لتصرفنا عن عبادتها.

والمعنى: مثل ذلك الصرف العجيب من الحق إلى الباطل، ينصرف وينقلب كل أولئك الذين انتكست عقولهم، والذين كانوا بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا يجحدون ويكفرون.



تفسير البغوي

( كذلك ) يعني كما أفكتم عن الحق مع قيام الدلائل كذلك ، ( يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ) .



تفسير القرطبي

كذلك ، أي : كما صرفتم عن الحق مع قيام الدليل عليه ف كذلك يؤفك يصرف عن الحق الذين كانوا بآيات الله يجحدون .



تفسير ابن كثير

وقوله : ( كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ) أي : كما ضل هؤلاء بعبادة غير الله ، كذلك أفك الذين من قبلهم ، فعبدوا غيره بلا دليل ولا برهان بل بمجرد الجهل والهوى ، وجحدوا حجج الله وآياته .



تفسير الطبري

وقوله: ( كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ) يقول: كذهابكم عنه أيها القوم, وانصرافكم عن الحقّ إلى الباطل, والرشد إلى الضلال, ذهب عنه الذين كانوا من قبلكم من الأمم بآيات الله, يعني: بحجج الله وأدلته يكذّبون فلا يؤمنون; يقول: فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم, وركبتم محجتهم في الضلال.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام