آية رقم 68 - سورة غَافِر - تفسير القرآن الكريم

هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ


سورة: غَافِر الأية : ( 68 ) - الجزء : ( 24 ) - الصفحة: ( 475 )

القول في تفسير قوله تعالى: هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون

تفسير الميسّر

هو سبحانه المتفرد بالإحياء والإماتة، فإذا قضى أمرًا فإنما يقول له: "كن"، فيكون، لا رادَّ لقضائه.



تفسير السعدي

{ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ } أي هو المنفرد بالإحياء والإماتة، فلا تموت نفس بسبب أو بغير سبب، إلا بإذنه. { وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }

{ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا } جليلاً أو حقيرًا { فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } لا رد في ذلك، ولا مثنوية، ولا تمنع.



تفسير الوسيط

ثم ختم- سبحانه- هذه الآيات الزاخرة بكثير من النعم بقوله- تعالى- هُوَ الَّذِي يُحْيِي من يريد إحياءه وَيُمِيتُ من يشاء إماتته.

فَإِذا قَضى أَمْراً أى: فإذا أراد إبراز أمر من الأمور إلى هذا الوجود فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ أى لهذا الأمر كُنْ فَيَكُونُ في الحال بدون توقف على سبب من الأسباب، أو علة من العلل.

ثم ساق- سبحانه- بعد ذلك ما يسلى النبي صلّى الله عليه وسلم عما أصابه من المشركين، بأن بين له سوء عاقبتهم يوم القيامة، وبأن أمره بالصبر على كيدهم، وبشره بأن العاقبة ستكون له ولأتباعه.. فقال- تعالى-:



تفسير البغوي

" هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون "



تفسير القرطبي

قوله تعالى : هو الذي يحيي ويميت زاد في التنبيه أي : هو الذي يقدر على الإحياء والإماتة . فإذا قضى أمرا أي أراد فعله قال : له كن فيكون ونصب " فيكون " ابن عامر على جواب الأمر . وقد مضى في [ البقرة ] القول فيه .



تفسير ابن كثير

ثم قال : ( هو الذي يحيي ويميت ) أي : هو المتفرد بذلك ، لا يقدر على ذلك أحد سواه ، ( فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) أي : لا يخالف ولا يمانع ، بل ما شاء كان [ لا محالة ] .



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (68)

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل لهم يا محمد: ( هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ) يقول قل لهم: ومن صفته جلّ ثناؤه أنه هو الذي يحيي من يشاء بعد مماته, ويميت من يشاء من الأحياء بعد حياته و ( إِذَا قَضَى أَمْرًا ) يقول: وإذا قضى كون أمر من الأمور التي يريد تكوينها( فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ ) يعني للذي يريد تكوينه كن, فيكون ما أراد تكوينه موجودا بغير معاناة, ولا كلفة مؤنة.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام