آية رقم 31 - سورة الزُّخرُف - تفسير القرآن الكريم

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ


سورة: الزُّخرُف الأية : ( 31 ) - الجزء : ( 25 ) - الصفحة: ( 491 )

القول في تفسير قوله تعالى: وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم

تفسير الميسّر

وقال هؤلاء المشركون مِن قريش: إنْ كان هذا القرآن مِن عند الله حقًا، فهلا نُزِّل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين "مكة" أو "الطائف".



تفسير السعدي

{ وَقَالُوا } مقترحين على اللّه بعقولهم الفاسدة: { لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } أي: معظم عندهم، مبجل من أهل مكة، أو أهل الطائف، كالوليد بن المغيرة ونحوه، ممن هو عندهم عظيم.



تفسير الوسيط

ثم حكى- سبحانه- لونا آخر من ألوان حسدهم وعنادهم فقال: وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ.

والمراد بالقريتين مكة أو الطائف. ومقصودهما إحداهما، كالوليد بن المغيرة من مكة، وكعروة بن مسعود من الطائف..

ويعنون بالعظم: كثرة المال، والرئاسة في قومه.

أى: وقال هؤلاء المشركون- على سبل العناد والحسد-: هلا أنزل هذا القرآن، الذي يقرؤه علينا محمد صلّى الله عليه وسلّم على رجل عظيم في ماله وسلطانه، ويكون من إحدى هاتين القريتين، وهما مكة أو الطائف.

فهم لجهلهم وانطماس بصائرهم، استكثروا أن ينزل هذا القرآن على محمد صلّى الله عليه وسلّم الذي وإن كان في القمة من الشرف والسمو بين قومه إلا أنه لم يكن أكثرهم مالا وسلطانا، وهم يريدون أن تكون النبوة في زعيم من زعمائهم، أو رئيس من رؤسائهم.

وهذا منهم- كما يقول الآلوسى- لجهلهم بأن رتبة الرسالة، إنما تستدعى عظيم النفس، بالتخلي عن الرذائل الدنية، والتحلي بالكمالات والفضائل القدسية، دون التزخرف بالزخارف الدنيوية..... المزيد



تفسير البغوي

( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) يعنون الوليد بن المغيرة من مكة ، وعروة بن مسعود الثقفي بالطائف ، قاله قتادة .

وقال مجاهد : عتبة بن ربيعة من مكة ، وابن عبد ياليل الثقفي من الطائف .

وقيل : الوليد بن المغيرة من مكة ، ومن الطائف : حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي . ويروى هذا عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال الله تعالى :



تفسير القرطبي

( وقالوا لولا نزل ) أي : هلا نزل هذا القرآن على رجل وقرئ ( على رجل ) بسكون الجيم . ( من القريتين عظيم ) أي : من إحدى القريتين ، كقوله تعالى : ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) أي : من أحدهما . أو على أحد رجلين من القريتين . القريتان : مكة والطائف . والرجلان : الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم عم أبي جهل . والذي من الطائف أبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي ، قاله قتادة . وقيل : عمير بن عبد ياليل الثقفي من الطائف ، وعتبة بن ربيعة من مكة ، وهو قول مجاهد . وعن ابن عباس : أن عظيم الطائف حبيب بن عمرو الثقفي . وقال السدي : كنانة بن عبد بن عمرو .



تفسير ابن كثير

( وقالوا ) [ أي ] كالمعترضين على الذي أنزله تعالى وتقدس : ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) أي : هلا كان إنزال هذا القرآن على رجل عظيم كبير في أعينهم من القريتين ؟ يعنون مكة والطائف . قاله ابن عباس ، وعكرمة ، ومحمد بن كعب القرظي ، وقتادة والسدي ، وابن زيد .

وقد ذكر غير واحد منهم : أنهم أرادوا بذلك الوليد بن المغيرة ، وعروة بن مسعود الثقفي .

وقال مالك عن زيد بن أسلم ، والضحاك ، والسدي : يعنون الوليد بن المغيرة ، ومسعود بن عمرو الثقفي .

وعن مجاهد : عمير بن عمرو بن مسعود الثقفي . وعنه أيضا : أنهم يعنون الوليد بن المغيرة ، وحبيب بن عمرو بن عمير الثقفي .

وعن مجاهد : يعنون عتبة بن ربيعة بمكة ، وابن عبد ياليل بالطائف .

وقال السدي : عنوا [ بذلك ] الوليد بن المغيرة ، وكنانة بن عمرو بن عمير الثقفي .

والظاهر : أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان ..... المزيد



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31)

يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش لما جاءهم القرآن من عند الله: هذا سحر, فإن كان حقا فهلا نـزل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين مكة أو الطائف.

واختلف في الرجل الذي وصفوه بأنه عظيم, فقالوا: هلا نـزل عليه هذا القرآن, فقال بعضهم: هلا نـزل على الوليد بن المُغيرة المخزومي من أهل مكة, أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي من أهل الطائف؟.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( لَوْلا نـزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) قال: يعني بالعظيم: الوليد بن المغيرة القرشيّ, أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي, وبالقريتين: مكة والطائف.

وقال آخرون: بل عُنِي به عُتْبةُ بن ربيعة من أهل مكة, وابن عبد ياليل, من أهل الطائف.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جم.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام