آية رقم 54 - سورة النَّجم - تفسير القرآن الكريم

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ


سورة: النَّجم الأية : ( 54 ) - الجزء : ( 27 ) - الصفحة: ( 528 )

تفسير الميسّر

وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى، وهم قوم هود، وأهلك ثمود، وهم قوم صالح، فلم يُبْقِ منهم أحدًا، وأهلك قوم نوح قبلُ. هؤلاء كانوا أشد تمردًا وأعظم كفرًا من الذين جاؤوا من بعدهم. ومدائن قوم لوط قلبها الله عليهم، وجعل عاليها سافلها، فألبسها ما ألبسها من الحجارة.



تفسير السعدي

{ فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى } أي: غشيها من العذاب الأليم الوخيم ما غشى أي: شيء عظيم لا يمكن وصفه.



تفسير الوسيط

فَغَشَّاها ما غَشَّى أى: فأصابها ما أصابها من العذاب المهين، والدمار الشامل، كما قال- تعالى-: جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ. مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ، وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ .

ويجوز أن يكون الضمير في فَغَشَّاها يعود إلى جميع الأمم المذكورة، وأبهم- سبحانه- ما غشيهم من عذاب، للتهويل والتعميم.



تفسير البغوي

" فغشاها "، ألبسها الله، " ما غشى "، يعني: الحجارة المنضودة المسومة.



تفسير القرطبي

فغشاها ما غشى أي ألبسها ما ألبسها من الحجارة ; قال الله تعالى : فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل وقيل : إن الكناية ترجع إلى جميع هذه الأمم ; أي غشاها من العذاب ما غشاهم ، وأبهم لأن كلا منهم أهلك بضرب غير ما أهلك به الآخر . وقيل : هذا تعظيم الأمر .



تفسير ابن كثير

( فغشاها ما غشى ) يعني : من الحجارة التي أرسلها عليهم ( وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ) [ الشعراء : 173 ] .

قال قتادة : كان في مدائن لوط أربعة آلاف ألف إنسان ، فانضرم عليهم الوادي شيئا من نار ونفط وقطران كفم الأتون . رواه ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن محمد بن وهب بن عطية ، عن الوليد بن مسلم ، عن خليد ، عنه به . وهو غريب جدا .



تفسير الطبري

وقوله: ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ) يقول تعالى: والمخسوف بها, المقلوب أعلاها أسفلها, وهي قرية سَذُوم قوم لوط, أهوى الله, فأمر جبريل صلى الله عليه وسلم , فرفعها من الأرض السابعة بجناحه, ثم أهواها مقلوبة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ) قال: أهواها جبريل, قال: رفعها إلى السماء ثم أهواها.

حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن إسماعيل, عن أبي عيسى يحيى بن رافع: ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ) قال: قرية لوط حين أهوى بها.

حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ) قال: قرية لوط.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ) قال: هم قوم لوط.

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ) قال: قرية لوط أهواها من .... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام