آية رقم 56 - سورة النَّجم - تفسير القرآن الكريم

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ


سورة: النَّجم الأية : ( 56 ) - الجزء : ( 27 ) - الصفحة: ( 528 )

تفسير الميسّر

هذا محمد صلى الله عليه وسلم، نذير بالحق الذي أنذر به الأنبياء قبله، فليس ببدع من الرسل.



تفسير السعدي

{ هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى } أي: هذا الرسول القرشي الهاشمي محمد بن عبد الله، ليس ببدع من الرسل، بل قد تقدمه من الرسل السابقين، ودعوا إلى ما دعا إليه، فلأي شيء تنكر رسالته؟ وبأي حجة تبطل دعوته؟

أليست أخلاقه [أعلا] أخلاق الرسل الكرام، أليست دعوته إلى كل خير والنهي عن كل شر؟ ألم يأت بالقرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد؟ ألم يهلك الله من كذب من قبله من الرسل الكرام؟ فما الذي يمنع العذاب عن المكذبين لمحمد سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين؟



تفسير الوسيط

ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة بهذا الإنذار الشديد، فقال- تعالى-: هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى والنذير بمعنى المنذر، وهو من يخبر غيره بخبر فيه مضرة به، لكي يحذره. أى: هذا الرسول الكريم، وما جاء به من قرآن حكيم، نذير لكم- أيها الناس- من جنس الإنذارات الأولى. التي أتى بها الأنبياء السابقون لأممهم فاحذروا مخالفة رسولنا صلى الله عليه وسلم لأن مخالفته تؤدى إلى هلاككم وخسرانكم.

فقوله- تعالى-: مِنَ النُّذُرِ على حذف مضاف. أى: من جنس النذر التي سبقت..



تفسير البغوي

( هذا نذير ) يعني : محمدا - صلى الله عليه وسلم - ( من النذر الأولى ) أي : رسول من الرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم ، وقال قتادة : يقول : أنذر محمد كما أنذر الرسل من قبله .



تفسير القرطبي

قوله تعالى : هذا نذير من النذر الأولى قال ابن جريج ومحمد بن كعب : يريد أن محمدا صلى الله عليه وسلم نذير بالحق الذي أنذر به الأنبياء قبله ، فإن أطعتموه أفلحتم ، وإلا حل بكم ما حل بمكذبي الرسل السالفة . وقال قتادة : يريد القرآن ، وأنه نذير بما أنذرت به الكتب الأولى . وقيل : أي هذا الذي أخبرنا به من أخبار الأمم الماضية الذين هلكوا تخويف لهذه الأمة من أن ينزل بهم ما نزل بأولئك من النذر أي مثل النذر ; والنذر في قول العرب بمعنى الإنذار كالنكر بمعنى الإنكار ; أي هذا إنذار لكم . وقال أبو مالك : هذا الذي أنذرتكم به من وقائع الأمم الخالية هو في صحف إبراهيم وموسى . وقال السدي : أخبرني أبو صالح قال : هذه الحروف التي ذكر الله تعالى من قوله تعالى : أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم إلى قوله : هذا نذير من النذر الأولى كل هذه في صحف إبراهيم وموسى ..... المزيد



تفسير ابن كثير

( هذا نذير ) يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - ( من النذر الأولى ) أي : من جنسهم ، أرسل كما أرسلوا ، كما قال تعالى : ( قل ما كنت بدعا من الرسل ) [ الأحقاف : 9 ] .



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55)

يقول: ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعمات ربك يا ابن آدم التي أنعمها عليك ترتاب وتشكّ وتجادل, والآلاء: جمع إلًى. وفي واحدها لغات ثلاثة: إليٌّ على مثال عِليٌّ, وإليَّ على مثال عَليْ, وألَى على مثال علا (1) .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ) يقول: فبأيّ نِعم الله تتمارى يا ابن آدم.

وحدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ) قال: بأيّ نِعم ربك تتمارَى..... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام