آية رقم 1 - سورة الوَاقِعة - تفسير القرآن الكريم


تفسير الميسّر

إذا قامت القيامة، ليس لقيامها أحد يكذِّب به، هي خافضة لأعداء الله في النار، رافعة لأوليائه في الجنة.



تفسير السعدي

يخبر تعالى بحال الواقعة التي لا بد من وقوعها، وهي القيامة التي



تفسير الوسيط

مقدمة وتمهيد

1- سورة «الواقعة» هي السورة السادسة والخمسون في ترتيب المصحف، أما ترتيبها في النزول، فقد كان نزولها بعد سورة «طه» وقبل سورة «الشعراء» .

وقد عرفت بهذا الاسم منذ عهد النبوة، فعن ابن عباس قال: قال أبو بكر- رضى الله عنه- للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله قد شبت. قال: شيبتني هود والواقعة والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت.

وعن عبد الله بن مسعود- رضى الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا ... » .

2- وعدد آياتها ست وتسعون آية عند الكوفيين. وسبع وتسعون عند البصريين، وتسع وتسعون عند الحجازيين والمدنيين.

3- وسورة «الواقعة» من السور المكية الخالصة، واستثنى بعضهم بعض آياتها، وعدها من الآيات المدنية، ومن ذلك قوله- تعالى-: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ. وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ.

وقوله- سبحانه-: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ... إلى قوله- تعالى-:

وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ.

والذي تطمئن إليه النفس أن السورة كلها مكية، وأن ما استثنى من.... المزيد



تفسير البغوي

( إذا وقعت الواقعة ) إذا قامت القيامة . وقيل : إذا نزلت صيحة القيامة وهي النفخة الأخيرة .



تفسير القرطبي

مكية ، وهي سبع وتسعون آية

مكية في قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء . وقال ابن قتادة : إلا آية منها نزلت بالمدينة وهي قوله تعالى : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون . وقال الكلبي : مكية إلا أربع آيات ، منها آيتان أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون نزلتا في سفره إلى مكة ، وقوله تعالى : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين نزلتا في سفره إلى المدينة . وقال مسروق : من أراد أن يعلم نبأ الأولين والآخرين ، ونبأ أهل الجنة ، ونبأ أهل النار ، ونبأ أهل الدنيا ، ونبأ أهل الآخرة ، فليقرأ سورة الواقعة . وذكر أبو عمر بن عبد البر في ( التمهيد ) و ( التعليق ) والثعلبي أيضا : أن عثمان دخل على ابن مسعود يعوده في مرضه الذي مات فيه فقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي . قال : أفلا ندعو لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا نأمر لك بعطاء لك ؟ قال : لا حاجة لي فيه ، حبسته عني في حياتي ، وتدفعه لي عند مماتي ؟ قال : يكون لبناتك من بعدك . قال : أتخشى على بناتي الفاقة من بعدي ؟ إني أمرتهن أن يقرأن سورة ( الواقعة ) كل ليلة ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من.... المزيد



تفسير ابن كثير

تفسير سورة الواقعة وهي مكية .

قال أبو إسحاق عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول الله ، قد شبت ؟ قال : " شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت " .

رواه الترمذي وقال : حسن غريب

وقال الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن مسعود بسنده إلى عمرو بن الربيع بن طارق المصري : حدثنا السري بن يحيى الشيباني ، عن أبي شجاع ، عن أبي ظبية قال : مرض عبد الله مرضه الذي توفي فيه ، فعاده عثمان بن عفان فقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي . قال ألا آمر لك بطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : ألا آمر لك بعطاء ؟ قال : لا حاجة لي فيه . قال : يكون لبناتك من بعدك ؟ قال : أتخشى على بناتي الفقر ؟ إني أمرت بناتي يقرأن كل ليلة سورة الواقعة ، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من قرأ سورة الواقعة كل ليلة ، لم تصبه فاقة أبدا " . .

ثم قال ابن عساكر : كذا قال والصواب : عن " شجاع " ، كما رواه عبد الله بن وهب عن السري . وقال عبد الله بن وهب : أخبرني السري بن يحيى أن شجاعا حدثه ، عن أبي ظبية ، عن عبد الله بن مسع.... المزيد



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1)

يعني تعالى ذكره بقوله: ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ) : إذا نـزلت صيحة القيامة، وذلك حين يُنفخ في الصور لقيام الساعة.

كما حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ) يعني: الصيحة.

حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ) الواقعة والطامة والصاخة، ونحو هذا من أسماء القيامة، عظَّمه الله، وحذره عباده.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام