آية رقم 17 - سورة الوَاقِعة - تفسير القرآن الكريم

يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ


سورة: الوَاقِعة الأية : ( 17 ) - الجزء : ( 27 ) - الصفحة: ( 535 )

تفسير الميسّر

يطوف عليهم لخدمتهم غلمان لا يهرمون ولا يموتون، بأقداح وأباريق وكأس من عين خمر جارية في الجنة، لا تُصَدَّعُ منها رؤوسهم، ولا تذهب بعقولهم.



تفسير السعدي

أي: يدور على أهل الجنة لخدمة وقضاء حوائجهم، ولدان صغار الأسنان، في غاية الحسن والبهاء، { كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ } أي: مستور، لا يناله ما يغيره، مخلوقون للبقاء والخلد، لا يهرمون ولا يتغيرون، ولا يزيدون على أسنانهم.



تفسير الوسيط

( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ) أى : يدور عليهم من أجل خدمتهم غلمان ، شبابهم باق لا يتغير ، وهيئتهم الجميلة على حالها لا تتبدل ، فهم دائما على تلك الهيئة المنعوتة بالشباب والمنظر الحسن .



تفسير البغوي

( يطوف عليهم ) للخدمة ( ولدان ) [ غلمان ] ( مخلدون ) لا يموتون ولا يهرمون ولا يتغيرون . وقال الفراء : [ تقول العرب لمن كبر ولم يشمط : إنه مخلد ] .

قال ابن كيسان : يعني ولدانا لا يحولون من حالة إلى حالة .

قال سعيد بن جبير : مقرطون ، يقال : خلد جاريته إذا حلاها بالخلد ، وهو القرط .

قال الحسن : هم أولاد أهل الدنيا لم تكن لهم حسنات فيثابوا عليها ولا سيئات فيعاقبوا عليها ؛ لأن الجنة لا ولادة فيها فهم خدام أهل الجنة .



تفسير القرطبي

قوله تعالى : يطوف عليهم ولدان مخلدون أي غلمان لا يموتون ؛ قاله مجاهد . الحسن والكلبي : لا يهرمون ولا يتغيرون ، ومنه قول امرئ القيس :

وهل ينعمن إلا سعيد مخلد قليل الهموم ما يبيت بأوجال

وقال سعيد بن جبير : مخلدون مقرطون ، يقال للقرط : الخلدة ولجماعة الحلي : الخلدة . وقيل : مسورون ونحوه عن الفراء ، قال الشاعر :

ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان

وقيل : مقرطون يعني ممنطقون من المناطق . وقال عكرمة : مخلدون : منعمون . وقيل : على سن واحدة أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون عليهم كما شاء من غير ولادة . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن البصري : الولدان هاهنا ولدان المسلمين الذين يموتون صغارا ولا حسنة لهم ولا سيئة . وقال سلمان الفارسي : أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة . قال الحسن : لم يكن لهم حسنات يجزون بها ، ولا سيئات يعاقبون عليها ، فوضعوا في هذا الموضع . والمقصود أن أهل الجنة على أتم السرور والنعمة ، والنعمة إنما تتم باحتفاف الخدم والولدان بالإنسان ..... المزيد



تفسير ابن كثير

( يطوف عليهم ولدان مخلدون ) أي : مخلدون على صفة واحدة ، لا يكبرون عنها ولا يشيبون ولا يتغيرون ،



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17)

وقوله: ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ) يقول تعالى ذكره: يطوف على هؤلاء السابقين الذين قرّبهم الله في جنات النعيم، ولدان على سنّ واحدة، لا يتغيرون ولا يموتون.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( مُخَلَّدُونَ ) قال: لا يموتون.

وقال آخرون: عني بذلك أنهم مقرّطون مسوّرون.

والذي هو أولى بالصواب في ذلك قول من قال معناه: إنهم لا يتغيرون، ولا يموتون، لأن ذلك أظهر معنييه، والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد، وإنما هو مفعل من الخلد..... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام