آية رقم 24 - سورة الوَاقِعة - تفسير القرآن الكريم

جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ


سورة: الوَاقِعة الأية : ( 24 ) - الجزء : ( 27 ) - الصفحة: ( 535 )

تفسير الميسّر

ويطوف عليهم الغلمان بما يتخيرون من الفواكه، وبلحم طير ممَّا ترغب فيه نفوسهم. ولهم نساء ذوات عيون واسعة، كأمثال اللؤلؤ المصون في أصدافه صفاءً وجمالا؛ جزاء لهم بما كانوا يعملون من الصالحات في الدنيا.



تفسير السعدي

وذلك النعيم المعد لهم { جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فكما حسنت منهم الأعمال، أحسن الله لهم الجزاء، ووفر لهم الفوز والنعيم.



تفسير الوسيط

وقوله - سبحانه - : ( جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) بيان للأسباب التى أوصلتهم إلى هذا النعيم الكبير .

ولفظ ( جَزَآءً ) منصوب على أنه مفعول لأجله لفعل محذوف ، أى : أعطيناهم هذا العطاء الجزيل ، جزاء مناسبا بسبب ما كانوا يعملونه فى الدنيا من أعمال صالحة .



تفسير البغوي

"جزاءً بما كانوا يعملون".



تفسير القرطبي

جزاء بما كانوا يعملون أي ثوابا ونصبه على المفعول له . ويجوز أن يكون على المصدر ، لأن معنى يطوف عليهم ولدان مخلدون يجازون . وقد مضى الكلام في الحور العين في ( والطور ) وغيرها . وقال أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : خلق الله الحور العين من الزعفران وقال خالد بن الوليد : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن الرجل من أهل الجنة ليمسك التفاحة من تفاح الجنة فتنفلق في يده فتخرج منها حوراء لو نظرت للشمس لأخجلت الشمس من حسنها من غير أن ينقص من التفاحة فقال له رجل : يا أبا سليمان إن هذا لعجب ، ولا ينقص من التفاحة ؟ قال : نعم كالسراج الذي يوقد منه سراج آخر وسرج ولا ينقص ، والله على ما يشاء قدير . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : خلق الله الحور العين ؛ من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران ، ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر ، ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب ، ومن عنقها إلى رأسها من الكافور الأبيض ، عليها سبعون ألف حلة مثل شقائق النعمان ، إذا أقبلت يتلألأ وجهها نورا ساطعا كما تتلألأ الشمس لأهل الدنيا ، وإذا أدبرت يرى كبدها من رقة ثيابها وجلدها ، في رأسها سبعون ألف ذؤ.... المزيد



تفسير ابن كثير

ولهذا قال : ( جزاء بما كانوا يعملون ) أي : هذا الذي أتحفناهم به مجازاة لهم على ما أحسنوا من العمل .



تفسير الطبري

وقوله: ( جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) يقول تعالى ذكره: ثوابا لهم من الله بأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، وعوضا من طاعتهم إياه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا أبو هشام الرفاعيّ، قال: ثنا ابن يمان، عن ابن عيينة، عن عمرو عن الحسن ( وَحُورٌ عِينٌ ) قال: شديدة السواد: سواد العين، شديدة البياض: بياض العين.

قال ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك ( وَحُورٌ عِينٌ ) قال: بيض عين، قال: عظام الأعين.

حدثنا ابن عباس الدوريّ، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قال: الحُور: سُود الحَدَق.

حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا إبراهيم بن محمد الأسلميّ، عن عباد بن منصور الباجيّ، أنه سمع الحسن البصريّ يقول: الحُور: صوالح نساء بني آدم.

قال ثنا إبراهيم بن محمد، عن ليث بن أبي سليم، قال: بلغني أن الحور العين خُلقن من الزعفران.

حدثنا الحسن بن يزيد الطحان، قال: حدثتنا عائشة امرأة ليث، عن ليث، عن مجاهد قال: خلق الحُور العين من الزعفران.

حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا عمرو ب.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام