آية رقم 5 - سورة الوَاقِعة - تفسير القرآن الكريم

وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا


سورة: الوَاقِعة الأية : ( 5 ) - الجزء : ( 27 ) - الصفحة: ( 534 )

تفسير الميسّر

إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا، وفُتِّتت الجبال تفتيتًا دقيقًا، فصارت غبارًا متطايرًا في الجو قد ذَرَتْه الريح.



تفسير السعدي

{ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا } أي: فتتت.



تفسير الوسيط

وقوله وَبُسَّتِ من البس بمعنى التفتيت والتكسير الدقيق، ومنه قولهم: بس فلان السويق، إذا فتته ولته وهيأه للأكل ...

أى: إذا رجت الأرض وزلزلت زلزالا شديدا، وفتت الجبال تفتيتا حتى صارت كالسويق الملتوت..



تفسير البغوي

( وبست الجبال بسا ) [ قال عطاء ومقاتل ومجاهد ] فتت فتا فصارت كالدقيق المبسوس وهو المبلول . قال سعيد بن المسيب والسدي : كسرت كسرا . وقال الكلبي : سيرت على وجه الأرض تسييرا . قال الحسن : قلعت من أصلها فذهبت ، نظيرها : " فقل ينسفها ربي نسفا " ( طه - 105 ) . قال ابن كيسان : جعلت كثيبا مهيلا بعد أن كانت شامخة طويلة .



تفسير القرطبي

قوله تعالى : وبست الجبال بسا أي فتتت ، عن ابن عباس . مجاهد : كما يبس الدقيق أي يلت . والبسيسة السويق أو الدقيق يلت بالسمن أو بالزيت ثم يؤكل ولا يطبخ وقد يتخذ زادا . قال الراجز :

لا تخبزا خبزا وبسا بسا ولا تطيلا بمناخ حبسا

وذكر أبو عبيدة : أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك فأكله عجينا . والمعنى أنها خلطت فصارت كالدقيق الملتوت بشيء من الماء . أي تصير الجبال ترابا فيختلط البعض بالبعض . وقال الحسن : و " بست " قلعت من أصلها فذهبت ، نظيره : ينسفها ربي نسفا . وقال عطية : بسطت كالرمل والتراب . وقيل : البس : السوق أي سيقت الجبال . قال أبو زيد : البس : السوق ، وقد بسست الإبل أبسها بالضم بسا . وقال أبو عبيد : بسست الإبل وأبسست - لغتان - إذا زجرتها وقلت لها : بس بس . وفي الحديث : يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشام والعراق يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ومنه الحديث الآخر : جاءكم أهل اليمن يبسون عيالهم والعرب تقول : جيء به من حسك وبسك . ورواهما أبو زيد بالكسر ، فمعنى من حسك من حيث أحسسته ، وبسك من حيث بلغه مسيرك . وقال مجاهد : سالت سيلا . عكرمة : هدت هدا ..... المزيد



تفسير ابن كثير

وقوله : ( وبست الجبال بسا ) أي : فتتت فتا . قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وقتادة ، وغيرهم .

وقال ابن زيد : صارت الجبال كما قال [ الله ] تعالى : ( كثيبا مهيلا ) [ المزمل : 14 ] .



تفسير الطبري

وقوله: ( وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ) يقول تعالى ذكره: فتتت الجبال فتا، فصارت كالدقيق المبسوس، وهو المبلول، كما قال جلّ ثناؤه: وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلا والبسيسة عند العرب: الدقيق والسويق تلتّ وتتخذ زادا.

وذُكر عن لصّ من غطفان أنه أراد أن يخبز، فخاف أن يعجل عن الخبز قبل الدقيق وأكله عجينا، وقال:

لا تَخْــبِزَا خَــبْزًا وبُسَّــا بَسَّــا

مَلْســـا بِــذَوْدِ الحَلَسِــيّ مَلْســا (2)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ) يقول: فتتت فتا.

حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ) قال: فتتت.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ( وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ) قال: كما يبس السويق.

حدثني أحمد بن عمرو البصري، قال: ثنا حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرِمة ( وَبُسَّتِ الْجِب.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام