آية رقم 9 - سورة الطَّلَاق - تفسير القرآن الكريم

فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا


سورة: الطَّلَاق الأية : ( 9 ) - الجزء : ( 28 ) - الصفحة: ( 559 )

القول في تفسير قوله تعالى: فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا

تفسير الميسّر

وكثير من القرى عصى أهلها أمر الله وأمر رسوله وتمادَوا في طغيانهم وكفرهم، فحاسبناهم على أعمالهم في الدنيا حسابًا شديدًا، وعذَّبناهم عذابًا عظيمًا منكرًا، فتجرَّعوا سوء عاقبة عتوهم وكفرهم، وكان عاقبة كفرهم هلاكًا وخسرانًا لا خسران بعده.



تفسير السعدي

يخبر تعالى عن إهلاكه الأمم العاتية، والقرون المكذبة للرسل أن كثرتهم وقوتهم، لم تنفعهم شيئًا، حين جاءهم الحساب الشديد، والعذاب الأليم، وأن الله أذاقهم من العذاب ما هو موجب أعمالهم السيئة.



تفسير الوسيط

والفاء في قوله- تعالى-: فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها ... للتفريع على ما تقدم.

والوبال: الثقل، ومنه الطعام الوبيل، أى: الوخيم الثقيل على المعدة فيكون سببا في فسادها ومرضها. والذوق: الإحساس بالشيء إحساسا واضحا..

أى: فترتب على هذا الحساب والعقاب، أن ذاق أهل تلك القرى سوء عاقبة بغيهم وجحودهم لنعم الله..

وكان عاقبة أمرها خسرا أى: وكانت نهايتهم نهاية خاسرة خسارة عظيمة، كما يخسر التاجر صفقته التجارية التي عليها قوام حياته.



تفسير البغوي

"فذاقت وبال أمرها"، جزاء أمرها، وقيل: ثقل عاقبة كفرها، "وكان عاقبة أمرها خسراً"، خسراناً في الدنيا والآخرة.



تفسير القرطبي

فذاقت وبال أمرها أي عاقبة كفرها

وكان عاقبة أمرها خسرا أي هلاكا في الدنيا بما ذكرنا ، والآخرة بجهنم . وجيء بلفظ الماضي كقوله تعالى : ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار ونحو ذلك ; لأن المنتظر من وعد الله ووعيده ملقى في الحقيقة ; وما هو كائن فكأن قد .



تفسير ابن كثير

فذاقت وبال أمرها ) أي : غب مخالفتها ، وندموا حيث لا ينفعهم الندم ، ( وكان عاقبة أمرها خسرا



تفسير الطبري

وقوله: ( فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ) يقول: فذاقت هذه القرية التي عتت عن أمر ربها ورسله، عاقبة ما عملت وأتت من معاصي الله والكفر به.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: ( فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ) قال: عقوبة أمرها.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ( فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ) قال: ذاقت عاقبة ما عملت من الشرّ، الوبال: العاقبة.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ) يقول: عاقبة أمرها.

حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ) قال: جزاء أمرها.

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ) يعني بوبال أمرها: جزاء أمرها الذي قد حلّ.

وقوله: ( وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْ.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام