آية رقم 7 - سورة المُلك - تفسير القرآن الكريم
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ
القول في تفسير قوله تعالى: إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور
تفسير الميسّر
إذا طُرح هؤلاء الكافرون في جهنم سمعوا لها صوتًا شديدًا منكرًا، وهي تغلي غليانًا شديدًا.
تفسير السعدي
{ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا } على وجه الإهانة والذل { سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا } أي: صوتًا عاليًا فظيعًا، { وَهِيَ تَفُورُ } .
تفسير الوسيط
ثم بين- سبحانه- أحوالهم الأليمة حينما يلقون جميعا في النار فقال: إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ...
والظرف «إذا» متعلق بقوله سَمِعُوا والشهيق: تردد النفس في الصدر بصعوبة وعناء..
أى: أن هؤلاء الكافرين بربهم، عند ما يلقون في النار، يسمعون لها صوتا فظيعا منكرا، وَهِيَ تَفُورُ أى: وحالها أنها تغلى بهم غليان المرجل بما فيه، إذ الفور: شدة الغليان، ويقال ذلك في النار إذا هاجت، وفي القدر إذا غلت...
تفسير البغوي
( إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ) وهو أول نهيق الحمار وذلك أقبح الأصوات ( وهي تفور ) تغلي بهم كغلي المرجل . وقال مجاهد : تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل .
تفسير القرطبي
قوله تعالى : إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور
قوله تعالى : إذا ألقوا فيها يعني الكفار .
سمعوا لها شهيقا أي صوتا . قال ابن عباس : الشهيق لجهنم عند إلقاء الكفار فيها ; تشهق إليهم شهقة البغلة للشعير ، ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف . وقيل : الشهيق من الكفار عند إلقائهم في النار قاله عطاء . والشهيق في الصدر ، والزفير في الحلق . وقد مضى في سورة " هود " .
وهي تفور أي تغلي ; ومنه قول حسان :
تركتم قدركم لا شيء فيها وقدر القوم حامية تفور
قال مجاهد : تفور بهم كما يفور الحب القليل في الماء الكثير . وقال ابن عباس : تغلي بهم على المرجل ; وهذا من شدة لهب النار من شدة الغضب ; كما تقول فلان يفور غيظا ..... المزيد
تفسير ابن كثير
( إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ) قال ابن جرير : يعني الصياح .
( وهي تفور ) قال الثوري : تغلي بهم كما يغلي الحب القليل في الماء الكثير .
تفسير الطبري
وقوله: (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا ) يعني إذا ألقى الكافرون في جهنم (سَمِعُوا لَهَا ) يعني لجهنم (شَهِيقًا ) يعني بالشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدّة كصوت الحمار، كما قال رؤبة في صفة حمار:
حَشْـرج فـي الجَوْفِ سَحيلا أوْ شهَقْ
حَــتَّى يُقَــال نـاهِق ومَـا نَهَـقْ (1)
وقوله: (وَهِيَ تَفُورُ ) يقول: تَغْلِي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد (سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ) يقول: تغلي كما يغلي القدر.
القول في تأويل قوله تعالى : تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (9)
------------------------
الهوامش:
(1) البيتان في (ديوان رؤبة الراجز طبع ليبسج 106) وحشرج الحمار: قطع صوته وردده في حلقه، والسحيل: صوت إلى البحة يدور في صدر الحمار، وكذلك .... المزيد