آية رقم 41 - سورة القَلَم - تفسير القرآن الكريم
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ
القول في تفسير قوله تعالى: أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين
تفسير الميسّر
سل المشركين -أيها الرسول-: أيهم بذلك الحكم كفيل وضامن بأن يكون له ذلك؟ أم لهم آلهة تكفُل لهم ما يقولون، وتعينهم على إدراك ما طلبوا، فليأتوا بها إن كانوا صادقين في دعواهم؟
تفسير السعدي
تفسير الوسيط
ثم انتقل - سبحانه - إلى إلزامهم الحجة عن طريق آخر فقال : ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ ) .
أى : بل ألهم شركاء يوافقونهم على هذا الحكم الباطل ، إن كان عندهم ذلك ، فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين فى زعمهم التسوية بين المتقين والمجرمين .
والمراد بالشركاء هنا : الأصنام التى يشركونها فى العبادة مع الله - عز وجل - .
وحذف متعلق الشركاء لشهرته . أى : أم لهم شركاء لنا فى الألولهية يشهدون لهم بصحة أحكامهم .
والأمر فى قوله : ( فَلْيَأتُواْ . . . ) للتعجيز .
والمتدبر فى هذه الآيات الكريمة ، يرى أن الله - تعالى - قد وبخهم باستفهامات سبعة :
أولها قوله - تعالى - : ( أَفَنَجْعَلُ . . . ) الثانى : ( مَا لَكُمْ . . . ) الثالث : ( كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) الرابع : ( أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ ) الخامس : ( أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ ) السادس : ( أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ ) السابع : ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ ) .
قال الآلوسى : وقد نبه - سبحانه - فى هذه الآيات ، على نفى جميع ما يمكن أن يتعلقوا به فى تحقيق دعواهم ، حيث نبه - سبحانه - ع.... المزيد
تفسير البغوي
( أم لهم شركاء ) أي عندهم شركاء لله ، أرباب تفعل هذا . وقيل : شهداء يشهدون لهم بصدق ما يدعونه . ( فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين )
تفسير القرطبي
" أم لهم شركاء " أي ألهم والميم صلة . " شركاء " أي شهداء .
فليأتوا بشركائهم يشهدون على ما زعموا .
" إن كانوا صادقين " في دعواهم . وقيل : أي فليأتوا بشركائهم إن أمكنهم ; فهو أمر معناه التعجيز .
تفسير ابن كثير
( أم لهم شركاء ) أي : من الأصنام والأنداد ( فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين )
تفسير الطبري
وقوله: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ) يقول تعالى ذكره: ألهؤلاء القوم شركاء فيما يقولون ويصفون من الأمور التي يزعمون أنها لهم، فليأتوا بشركائهم في ذلك إن كانوا فيما يدّعون من الشركاء صادقين.