آية رقم 8 - سورة الحَاقة - تفسير القرآن الكريم
القول في تفسير قوله تعالى: فهل ترى لهم من باقية
تفسير الميسّر
فأما ثمود فأهلكوا بالصيحة العظيمة التي جاوزت الحد في شدتها، وأمَّا عاد فأُهلِكوا بريح باردة شديدة الهبوب، سلَّطها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، لا تَفْتُر ولا تنقطع، فترى القوم في تلك الليالي والأيام موتى كأنهم أصول نخل خَرِبة متآكلة الأجواف. فهل ترى لهؤلاء القوم مِن نفس باقية دون هلاك؟
تفسير السعدي
{ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ } وهذا استفهام بمعنى النفي المتقرر.
تفسير الوسيط
والاستفهام فى قوله : ( فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ ) للنفى ، والخطاب - أيضا - لكل من يصلح له ، وقوله ( بَاقِيَةٍ ) صفة لموصوف محذوف . . أى : فهل ترى لهم من فرقة أو نفس باقية .
تفسير البغوي
"فهل ترى لهم من باقية"، أي من نفس باقية، يعني: لم يبق منهم أحد.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : فهل ترى لهم من باقية
أي من فرقة باقية أو نفس باقية . وقيل : من بقية . وقيل : من بقاء . فاعلة بمعنى المصدر ; نحو العاقبة والعافية . ويجوز أن يكون اسما ; أي هل تجد لهم أحدا باقيا . وقال ابن جريج : كانوا سبع ليال وثمانية أيام أحياء في عذاب الله من الريح ، فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا ، فاحتملتهم الريح فألقتهم في البحر . ذلك قوله عز وجل : فهل ترى لهم من باقية ، وقوله عز وجل : فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم .
تفسير ابن كثير
( فهل ترى لهم من باقية ) ؟ أي : هل تحس منهم من أحد من بقاياهم أنه ممن ينتسب إليهم ؟ بل بادوا عن آخرهم ولم يجعل الله لهم خلفا .
تفسير الطبري
وقوله: ( فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فهل ترى يا محمد لعاد قوم هود من بقاء. وقيل: عُنِي بذلك: فهل ترى منهم باقيا. وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من البصريين يقول: معنى ذلك: فهل ترى لهم من بقية، ويقول: مجازها مجاز الطاغية مصدر.