آية رقم 3 - سورة نُوح - تفسير القرآن الكريم

أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ


سورة: نُوح الأية : ( 3 ) - الجزء : ( 29 ) - الصفحة: ( 570 )

تفسير الميسّر

إنا بعثنا نوحا إلى قومه، وقلنا له: حذِّر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب موجع. قال نوح: يا قومي إني نذير لكم بيِّن الإنذار من عذاب الله إن عصيتموه، وإني رسول الله إليكم فاعبدوه وحده، وخافوا عقابه، وأطيعوني فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فإن أطعتموني واستجبتم لي يصفح الله عن ذنوبكم ويغفر لكم، ويُمدد في أعماركم إلى وقت مقدر في علم الله تعالى، إن الموت إذا جاء لا يؤخر أبدًا، لو كنتم تعلمون ذلك لسارعتم إلى الإيمان والطاعة.



تفسير السعدي

{ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ } وذلك بإفراده تعالى بالتوحيد والعبادة، والبعد عن الشرك وطرقه ووسائله.



تفسير الوسيط

وأمرهم بطاعته، بعد أمرهم بعبادة الله وتقواه، لأن طاعتهم له هي طاعة لله- تعالى- كما قال- تعالى-: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ.



تفسير البغوي

"أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون".



تفسير القرطبي

أن اعبدوا الله واتقوه و " أن " المفسرة على ما تقدم في " أن أنذر " . اعبدوا أي وحدوا . واتقوا : خافوا .

وأطيعون أي فيما آمركم به ، فإني رسول الله إليكم .



تفسير ابن كثير

( أن اعبدوا الله واتقوه ) أي : اتركوا محارمه واجتنبوا مآثمه ) وأطيعون ) فيما آمركم به وأنهاكم عنه .



تفسير الطبري

وقوله: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح لقومه: (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) بأن اعبدوا الله، يقول: إني لكم نذير أنذركم، وآمركم بعبادة الله (وَاتَّقُوهُ ) يقول: واتقوا عقابه بالإيمان به، والعمل بطاعته (وَأَطِيعُونِ ) يقول: وانتهوا إلى ما آمركم به، واقبلوا نصيحتي لكم.

وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ) قال: أرسل الله المرسلين بأن يُعْبَد اللهُ وحده، وأن تتقي محارمه، وأن يُطاع أمره.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام