آية رقم 12 - سورة المُزمل - تفسير القرآن الكريم
إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا
القول في تفسير قوله تعالى: إن لدينا أنكالا وجحيما
تفسير الميسّر
إن لهم عندنا في الآخرة قيودًا ثقيلة ونارًا مستعرة يُحرقون بها، وطعامًا كريهًا ينشَب في الحلوق لا يستساغ، وعذابًا موجعًا.
تفسير السعدي
أي: إن عندنا { أَنْكَالًا } أي: عذابا شديدا، جعلناه تنكيلا للذي لا يزال مستمرا على الذنوب. { وَجَحِيمًا } أي: نارا حامية
تفسير الوسيط
وقوله- سبحانه-: إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً ... تعليل لما قبله. والأنكال: جمع نكل- بكسر النون وسكون الكاف- وهو القيد الثقيل، يوضع في الرجل لمنع الحركة. وسميت القيود بذلك لأنها تجعل صاحبها موضع عبرة وعظة، أو لأنها تجعل صاحبها ممنوعا من الحركة، والتقلب في مناكب الأرض.
أى: إن لدينا ما هو أشد من ردك عليهم ... وهو تلك القيود التي نقيد حركتهم بها، وإن لدينا «جحيما» أى: نارا شديدة الاشتعال نلقى بهم فيها،
تفسير البغوي
"إن لدينا"، عندنا في الآخرة، "أنكالاً"، قيوداً عظاماً لا تنفك أبداً واحدها نكل. قال الكلبي: أغلالاً من حديد، "وجحيماً".
تفسير القرطبي
قوله تعالى : إن لدينا أنكالا وجحيما الأنكال : القيود . عن الحسن ومجاهد وغيرهما . واحدها نكل ، وهو ما منع الإنسان من الحركة . وقيل : سمي نكلا لأنه ينكل به .
قال الشعبي : أترون أن الله تعالى جعل الأنكال في أرجل أهل النار خشية أن يهربوا ؟ لا والله ! ولكنهم إذا أرادوا أن يرتفعوا استفلت بهم . وقال الكلبي : الأنكال : الأغلال ، والأول أعرف في اللغة ; ومنه قول الخنساء :
دعاك فقطعت أنكاله وقد كن قبلك لا تقطع
وقيل : إنه أنواع العذاب الشديد ; قاله مقاتل . وقد جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله يحب النكل على النكل " بالتحريك ، قاله الجوهري . قيل : وما النكل ؟ قال : " الرجل القوي المجرب ، على الفرس القوي المجرب " ذكره الماوردي قال : ومن ذلك سمي القيد نكلا لقوته ، وكذلك ، الغل ، وكل عذاب قوي فاشتد ، والجحيم النار المؤججة ..... المزيد
تفسير ابن كثير
( إن لدينا أنكالا ) وهي : القيود . قاله ابن عباس وعكرمة ، وطاوس ، ومحمد بن كعب ، وعبد الله بن بريدة ، وأبو عمران الجوني ، وأبو مجلز ، والضحاك ، وحماد بن أبي سلمان ، وقتادة ، والسدي ، وابن المبارك ، والثوري ، وغير واحد . ) وجحيما ) وهي السعير المضطرمة .
تفسير الطبري
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن عكرِمة، أن الآية التي قال: ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا ) إنها قيود.
حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن عكرِمة ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا ) قال: قُيودا.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو عمرو، عن عكرمة ( أَنْكَالا ) قال: قيودا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن عكرمة ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا ) قال: قيودا.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: وبلغني عن مجاهد قال: الأنكال: القيود.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن حماد، قال: الأنكال: القيود.
حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن حماد، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت حمادا يقول: الأنكال: القيود.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا ) : أي قيودا.
حدثنا أبو كريب، قال:.... المزيد