آية رقم 23 - سورة المُدثر - تفسير القرآن الكريم
القول في تفسير قوله تعالى: ثم أدبر واستكبر
تفسير الميسّر
إنه فكَّر في نفسه، وهيَّأ ما يقوله من الطعن في محمد والقرآن، فَلُعِن، واستحق بذلك الهلاك، كيف أعدَّ في نفسه هذا الطعن؟ ثم لُعِن كذلك، ثم تأمَّل فيما قدَّر وهيَّأ من الطعن في القرآن، ثم قطَّب وجهه، واشتدَّ في العبوس والكُلُوح لـمَّا ضاقت عليه الحيل، ولم يجد مطعنًا يطعن به في القرآن، ثم رجع معرضًا عن الحق، وتعاظم أن يعترف به، فقال عن القرآن: ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر يُنْقل عن الأولين، ما هذا إلا كلام المخلوقين تعلَّمه محمد منهم، ثم ادَّعى أنه من عند الله.
تفسير السعدي
{ ثُمَّ أَدْبَرَ } أي: تولى { وَاسْتَكْبَرَ } نتيجة سعيه الفكري والعملي والقولي أن قال:
تفسير الوسيط
( ثُمَّ أَدْبَرَ واستكبر ) أى : ثم إنه بعد هذا التفكير والتقدير ، وبعد هذا العبوس والبسور ، بعد ذلك أدبر على الحق ، واستكبر عن قبوله .
تفسير البغوي
"ثم أدبر"، عن الإيمان، "واستكبر"، تكبر حين دعي إليه.
تفسير القرطبي
" ثم أدبر " أي ولى وأعرض ذاهبا إلى أهله .
" واستكبر " أي تعظم عن أن يؤمن .
وقيل : أدبر عن الإيمان واستكبر حين دعي إليه .
تفسير ابن كثير
أي صرف عن الحق ورجع القهقرى مستكبرا عن الانقياد للقرآن.