آية رقم 17 - سورة القِيَامة - تفسير القرآن الكريم

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ


سورة: القِيَامة الأية : ( 17 ) - الجزء : ( 29 ) - الصفحة: ( 577 )

تفسير الميسّر

لا تحرك -أيها النبي- بالقرآن لسانك حين نزول الوحي؛ لأجل أن تتعجل بحفظه، مخافة أن يتفلَّت منك. إن علينا جَمْعه في صدرك، ثم أن تقرأه بلسانك متى شئت. فإذا قرأه عليك رسولنا جبريل فاستمِعْ لقراءته وأنصت له، ثم اقرأه كما أقرأك إياه، ثم إن علينا توضيح ما أشكل عليك فهمه من معانيه وأحكامه.



تفسير السعدي

{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } فالحرص الذي في خاطرك، إنما الداعي له حذر الفوات والنسيان، فإذا ضمنه الله لك فلا موجب لذلك.



تفسير الوسيط

والمقصود بقوله: قرآنه، قراءته عليك، وتثبيته على لسانك وفي قلبك بحيث تقرؤه متى شئت فهو مصدر مضاف لمفعوله.

قال الآلوسى: قوله: وَقُرْآنَهُ

أى: إثبات قراءته في لسانك، فالقرآن هنا، وكذا فيما بعده، مصدر كالرجحان بمعنى القراءة.. مضاف إلى المفعول وقيل: قرآنه، أى: تأليفه على لسانك...



تفسير البغوي

"إن علينا جمعه وقرآنه"، قال علينا أن نجمعه في صدرك، وقرآنه.



تفسير القرطبي

ولفظ مسلم عن ابن جبير عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة , كان يحرك شفتيه , فقال لي ابن عباس : أنا أحركهما كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما ; فقال سعيد : أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما , فحرك شفتيه ; فأنزل الله عز وجل : " لا تحرك به لسانك لتعجل به .

إن علينا جمعه وقرآنه "

قال جمعه في صدرك ثم تقرؤه



تفسير ابن كثير

أي في صدرك وقرآنه أي أن تقرأه.



تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تحرّك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به.

واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له: ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ) فقال بعضهم: قيل له ذلك، لأنه كان إذا نـزل عليه منه شيء عجل به، يريد حفظه من حبه إياه، فقيل له: لا تعجل به فإنَّا سَنحفظُه عليك.

حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن حُبير، عن ابن عباس، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا نـزل عليه القرآن تعجَّل يريد حفظه، فقال الله تعالى ذكره: ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) وقال ابن عباس: هكذا وحرّك شفتيه.

حدثني عبيد بن إسماعيل الهبَّاريّ ويونس قالا ثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جُبير، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا نـزل عليه القرآن تعجَّل به يريد حفظه؛ وقال يونس: يحرِّك شفتيه ليحفظه، فأنـزل الله: ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ).

حدثني عبيد بن إسماعيل الهبَّاريّ، قال: ثنا سفيان، عن ا.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام