آية رقم 27 - سورة النَّبَإ - تفسير القرآن الكريم

إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا


سورة: النَّبَإ الأية : ( 27 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 582 )

تفسير الميسّر

إنهم كانوا لا يخافون يوم الحساب فلم يعملوا له، وكذَّبوا بما جاءتهم به الرسل تكذيبا، وكلَّ شيء علمناه وكتبناه في اللوح المحفوظ، فذوقوا -أيها الكافرون- جزاء أعمالكم، فلن نزيدكم إلا عذابًا فوق عذابكم.



تفسير السعدي

وذكر أعمالهم، التي استحقوا بها هذا الجزاء، فقال: { إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا } أي: لا يؤمنون بالبعث، ولا أن الله يجازي الخلق بالخير والشر، فلذلك أهملوا العمل للآخرة.



تفسير الوسيط

ثم علل - سبحانه - ما أصابهم من عذاب أليم ، فقال : ( إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً .



تفسير البغوي

"إنهم كانوا لا يرجون حساباً"، لا يخافون أن يحاسبوا، والمعنى: أنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث ولا بأنهم محاسبون.



تفسير القرطبي

" إنهم كانوا لا يرجون " أي لا يخافون " حسابا " أي محاسبة على أعمالهم .

وقيل : معناه لا يرجون ثواب حساب .

الزجاج : أي إنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث فيرجون حسابهم .



تفسير ابن كثير

أي لم يكونوا يعتقدون أن ثم دارا يجازون فيها ويحاسبون.



تفسير الطبري

وقوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا) يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الكفار كانوا في الدنيا لا يخافون محاسبة الله إياهم في الآخرة على نعمه عليهم، وإحسانه إليهم، وسوء شكرهم له على ذلك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لا يَرْجُونَ حِسَابًا) قال: لا يبالون فيصدّقون بالغيب.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا) أي: لا يخافون حسابا.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا) قال: لا يؤمنون بالبعث ولا بالحساب، وكيف يرجو الحساب من لا يوقن أنه يحيا، ولا يوقن بالبعث، وقرأ قول الله: بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ * قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ... إلى قوله: أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ . وقرأ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُم.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام