آية رقم 32 - سورة النَّبَإ - تفسير القرآن الكريم

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا


سورة: النَّبَإ الأية : ( 32 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 583 )

تفسير الميسّر

إن للذين يخافون ربهم ويعملون صالحًا، فوزًا بدخولهم الجنة. إن لهم بساتين عظيمة وأعنابًا، ولهم زوجات حديثات السن، نواهد مستويات في سن واحدة، ولهم كأس مملوءة خمرًا. لا يسمعون في هذه الجنة باطلا من القول، ولا يكذب بعضهم بعضًا.



تفسير السعدي

وفي ذلك المفاز لهم { حَدَائِقَ } وهي البساتين الجامعة لأصناف الأشجار الزاهية، في الثمار التي تتفجر بين خلالها الأنهار، وخص الأعناب لشرفها وكثرتها في تلك الحدائق.



تفسير الوسيط

ثم فصل - سبحانه - مظاهر هذا الفوز فقال : ( حَدَآئِقَ وَأَعْنَاباً ) أى : إن لهم فى هذه الجنان التى ظفروا بها حدائق ، أى : بساتين فيها ماء وأشجار مثمرة .

. سميت بذلك تشبيها لها بحدقة العين فى الهيئة ، وحصول الماء فيها .

وإن لهم - كذلك - فى هذه الجنان ( أعنابا ) جمع عنب ، وهو الكرم ، وخصبت الأعناب بالذكر ، لأنها من أعظم الفواكه وأحبها إلى النفوس .



تفسير البغوي

"حدائق وأعناباً"، يريد أشجار الجنة وثمارها.



تفسير القرطبي

هذا تفسير الفوز .

وقيل : " إن للمتقين مفازا " إن للمتقين حدائق ; جمع حديقة , وهي البستان المحوط عليه ; يقال أحدق به : أي أحاط .

والأعناب : جمع عنب , أي كروم أعناب , فحذف .



تفسير ابن كثير

"حدائق" والحدائق البساتين من النخيل وغيرها.



تفسير الطبري

وقوله: (حَدَائِقَ) والحدائق: ترجمة وبيان عن المفاز، وجاز أن يترجم عنه، لأن المفاز مصدر من قول القائل: فاز فلان بهذا الشيء، إذا طلبه فظفر به، فكأنه قيل: إن للمتقين ظفرا بما طلبوا من حدائق وأعناب، والحدائق: جمع حديقة، وهي البساتين من النخل والأعناب والأشجار المُحَوَّط عليها الحيطان المحدقة بها، لإحداق الحيطان بها تسمى الحديقة حديقة ، فإن لم تكن الحيطان بها محدقة، لم يَقُل لها حديقة، وإحداقها بها: اشتمالها عليها.

وقوله: (وَأَعْنَابًا) يعني: وكرومَ أعناب، واستغنى بذكر الأعناب عن ذكر الكروم.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام