آية رقم 4 - سورة عَبَسَ - تفسير القرآن الكريم

أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ


سورة: عَبَسَ الأية : ( 4 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 585 )

تفسير الميسّر

وأيُّ شيء يجعلك عالمًا بحقيقة أمره؟ لعله بسؤاله تزكو نفسه وتطهر، أو يحصل له المزيد من الاعتبار والازدجار.



تفسير السعدي

{ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى } أي: يتذكر ما ينفعه، فيعمل بتلك الذكرى.



تفسير الوسيط

( أو ) لعله ( يذكر ) أى : يتذكر ما كان فى غفلة عنه ( فَتَنفَعَهُ الذكرى ) أى : فتنفعه الموعظة التى سمعها منك .

قال الآلوسى ما ملخصه : وفى التعبير عنه صلى الله عليه وسلم بضمير الغيبة إجلال له . . كما أن فى التعبير عنه صلى الله عليه وسلم بضمير الخطاب فى قوله - تعالى - : ( وَمَا يُدْرِيكَ . . . ) إكرام له - أيضا - لما فيه من الإِيناس بعد الإِيحاش والإِقبال بعد الإِعراض . .



تفسير البغوي

"أو يذكر"، يتعظ، "فتنفعه الذكرى"، الموعظة قرأ عاصم: "فتنفعه" بنصب العين على جواب لعل بالفاء، وقراءة العامة بالرفع نسقاً على قوله: "يذكر".



تفسير القرطبي

أو يذكر يتعظ بما تقول فتنفعه الذكرى أي العظة . وقراءة العامة ( فتنفعه ) بضم العين ، عطفا على يزكى . وقرأ عاصم وابن أبي إسحاق وعيسى فتنفعه نصبا . وهي قراءة السلمي وزر بن حبيش ، على جواب لعل ; لأنه غير موجب ; كقوله تعالى : لعلي أبلغ الأسباب ثم قال : فأطلع .



تفسير ابن كثير

أي يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم.



تفسير الطبري

وقوله: ( أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ) يقول: أو يتذكَّر فتنفعه الذكرى: يعني: يعتبر فينفعه الاعتبار والاتعاظ، والقراءة على رفع: ( فتَنْفَعهُ ) عطفا به على قوله: ( يَذَّكَّرُ ) ، وقد رُوي عن عاصم النصب فيه والرفع، والنصب على أن تجعله جوابا بالفاء للعلّ، كما قال الشاعر:

عَــلَّ صُـرُوفَ الدَّهْـرِ أوْ دُوْلاتِهـا

يُدِلْنَنـــا اللَّمَّــةَ مِــنْ لمَّاتِهــا

فَتَسْــتَرِيحُ النَّفْسُ مِــنْ زَفْراتهــا

وتُنْقَـــعُ الغُلَّــةُ مِــن غُلاتِهــا (1)

" وتنقع " يُروى بالرفع والنصب.

-----------------

الهوامش :

(1) هذه أربعة أبيات من مشطور الرجز ، قد سبق الاستشهاد بالثلاثة الأولى في الجزء ( 2 : 74 ).... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام