آية رقم 18 - سورة التَّكوير - تفسير القرآن الكريم

وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ


سورة: التَّكوير الأية : ( 18 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 586 )

تفسير الميسّر

أقسم الله تعالى بالنجوم المختفية أنوارها نهارًا، الجارية والمستترة في أبراجها، والليل إذا أقبل بظلامه، والصبح إذا ظهر ضياؤه، إن القرآن لَتبليغ رسول كريم- هو جبريل عليه السلام-، ذِي قوة في تنفيذ ما يؤمر به، صاحبِ مكانة رفيعة عند الله، تطيعه الملائكة، مؤتمن على الوحي الذي ينزل به.



تفسير السعدي

{ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ } أي: بانت علائم الصبح، وانشق النور شيئا فشيئا حتى يستكمل وتطلع الشمس، وهذه آيات عظام، أقسم الله بها على علو سند القرآن وجلالته،



تفسير الوسيط

وقوله : ( والليل إِذَا عَسْعَسَ . والصبح إِذَا تَنَفَّسَ ) معطوف على ما قبله . وداخل فى حيز القسم .

وقوله ( عسعس ) أدبر ظلامه أو أقبل ، فهذا اللفظ من الألفاظ التى تستعمل فى الشئ وضده ، إلا أن المناسب هنا يكون المراد به إقبال الظلام ، لمقابلته بالصبح إذا تنفس ، أى : أضاء وأسفر وتبلج .

وقيل : العسعسة : رقة الظلام وذلك فى طرفى النهار ، فهو من المشترك المعنوى ، وليس من الأضداد ، أى : أقبل وأدبر معاً . أى : وحق النجوم التى تغيب بالنهار ، وتجرى فى حال استتارها . . وحق الليل إذا أقبل بظلامه ، والصبح إذا أقبل بضيائه .



تفسير البغوي

"والصبح إذا تنفس"، أقبل وبدا أوله، وقيل: امتد ضوءه وارتفع.



تفسير القرطبي

قوله تعالى : والصبح إذا تنفس أي امتد حتى يصير نهارا واضحا ; يقال للنهار إذا زاد : تنفس . وكذلك الموج إذا نضح الماء . ومعنى التنفس : خروج النسيم من الجوف . وقيل : إذا تنفس أي انشق وانفلق ; ومنه تنفست القوس أي تصدعت .



تفسير ابن كثير

قال الضحاك: إذا طلع

وقال قتادة : إذا أضاء وأقبل، وقال سعيد بن جبير: إذا نشأ وهو المروي عن علي رضي الله عنه

وقال ابن جرير: يعني ضوء النهار إذا أقبل وتبين.



تفسير الطبري

وقوله: ( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) يقول: وضوء النهار إذا أقبل وتبين.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) قال: إذا نشأ .

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) : إذا أضاء وأقبل .



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام