آية رقم 5 - سورة الانفِطَار - تفسير القرآن الكريم

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ


سورة: الانفِطَار الأية : ( 5 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 587 )

تفسير الميسّر

إذا السماء انشقت، واختلَّ نظامها، وإذا الكواكب تساقطت، وإذا البحار فجَّر الله بعضها في بعض، فذهب ماؤها، وإذا القبور قُلِبت ببعث مَن كان فيها، حينئذ تعلم كلُّ نفس جميع أعمالها، ما تقدَّم منها، وما تأخر، وجوزيت بها.



تفسير السعدي

وحشروا للموقف بين يدي الله للجزاء على الأعمال. فحينئذ ينكشف الغطاء، ويزول ما كان خفيا، وتعلم كل نفس ما معها من الأرباح والخسران، هنالك يعض الظالم على يديه إذا رأى أعماله باطلة، وميزانه قد خف، والمظالم قد تداعت إليه، والسيئات قد حضرت لديه، وأيقن بالشقاء الأبدي والعذاب السرمدي .

و [هنالك] يفوز المتقون المقدمون لصالح الأعمال بالفوز العظيم، والنعيم المقيم والسلامة من عذاب الجحيم.



تفسير الوسيط

وقوله : ( عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ) جواب ( إذا ) فى الآيات الأربع .

أى : إذا تم ذلك ، علمت كل نفس ما قدمت من خير أو شر ، وما أخرت من سنة حسنة ، أو سنة سيئة يعمل بها بعدها .

قال الجمل ما ملخصه : واعلم أن المراد من هذه الآيات أنه إذا وقعت هذه الأشياء التى هى أشراط الساعة ، فهناك يحصل الحشر والنشر ، وهى هنا أربعة : اثنان منها يتعلقان بالعلويات ، واثنان يتعلقان ، بالسفليات ، والمراد بهذه الآيات : بيان تخريب العالم ، وفناء الدنيا ، وانقطاع التكاليف . . وإنما كررت إذا لتهويل ما فى حيزها من الدواهى .

وجواب ( إذا ) وما عطف عليها قوله ( عَلِمَتْ نَفْسٌ ) أى : علمت كل نفس وقت هذه المذكورات الأربعة ( مَّا قَدَّمَتْ ) من الأعمال وما أخرت منها فلم تعمله .

ومعنى علم النفس بما قدمت وأخرت : العلم التفصيلى . وذلك عند نشر الصحف - كما تقدم فى سورة التكوير - أما العلم الإِجمالى فيحصل فى أول زمن الحشر ، لأن المطيع يرى آثار السعادة ، والعاصى يرى آثار الشقاوة فى أول الأمر ، وأما العلم التفصيلى فإنما يحصل عند قراءة الكتب والمحاسبة . ..... المزيد



تفسير البغوي

( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) قيل : " ما قدمت " من عمل صالح أو سيئ و " أخرت " من سنة حسنة أو سيئة . وقيل : " ما قدمت " من الصدقات و " أخرت " من التركات على ما ذكرنا في قوله : " ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر " ( القيامة - 13 ) .



تفسير القرطبي

إذا بدت هذه الأمور من أشراط الساعة ختمت الأعمال فعلمت كل نفس ما كسبت ; فإنها لا ينفعها عمل بعد ذلك .

وقيل : أي إذا كانت هذه الأشياء قامت القيامة , فحوسبت كل نفس بما عملت , وأوتيت كتابها بيمينها أو بشمالها , فتذكرت عند قراءته جميع أعمالها .

وقيل : هو خبر , وليس بقسم , وهو الصحيح إن شاء الله تعالى .



تفسير ابن كثير

أي إذا كان هذا حصل هذا.



تفسير الطبري

وقوله: ( وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ) يقول: وإذا القبور أُثيرت فاستخرج من فيها من الموتى أحياء، يقال: بعثر فلان حوض فلان: إذا جعل أسفله أعلاه، يقال: بعثرة وبحثرة: لغتان.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ) يقول: بُحثت.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام