آية رقم 23 - سورة المُطَففين - تفسير القرآن الكريم
القول في تفسير قوله تعالى: على الأرائك ينظرون
تفسير الميسّر
إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون، على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم، وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات، ترى في وجوههم بهجة النعيم، يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها، آخره رائحة مسك، وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوها بـ "تسنيم"، عين أعدت؛ ليشرب منها المقربون، ويتلذذوا بها.
تفسير السعدي
{ عَلَى الْأَرَائِكِ } أي: [على] السرر المزينة بالفرش الحسان.
{ يُنْظَرُونَ } إلى ما أعد الله لهم من النعيم, وينظرون إلى وجه ربهم الكريم،
تفسير الوسيط
( عَلَى الأرآئك يَنظُرُونَ ) والأرائك : جمع أريكة - بزنة سفينة - وهى اسم للسرير الذى يكون مفروشا فرشا أنيقا جميلا .
أى : هم فى نعيم دائم لا يقادر قدره ، وهم - أيضا - يجلسون على السرر المهيأة لجلوسهم تهيئة حسنة ، ينظرون إلى كل ما يدخل البهجة والسرور على نفوسهم .
وحذف مفعول " ينظرون " لقصد التعميم . أى : ينظرون إلى كل ما يبهج نفوسهم .
تفسير البغوي
"على الأرائك ينظرون"، إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعمة، وقال مقاتل: ينظرون إلى عدوهم كيف يعذبون.
تفسير القرطبي
على الأرائك وهي الأسرة في الحجال ينظرون أي إلى ما أعد الله لهم من الكرامات ; قاله عكرمة وابن عباس ومجاهد . وقال مقاتل : ينظرون إلى أهل النار . وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ينظرون إلى أعدائهم في النار " ذكره المهدوي . وقيل : على أرائك أفضاله ينظرون إلى وجهه وجلاله .
تفسير ابن كثير
( على الأرائك ) وهي السرر تحت الحجال ، ( ينظرون ) قيل : معناه ينظرون في ملكهم وما أعطاهم الله من الخير والفضل الذي لا ينقضي ولا يبيد وقيل معناه ( على الأرائك ينظرون ) إلى الله عز وجل وهذا مقابلة لما وصف به أولئك الفجار ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) فذكر عن هؤلاء أنهم يباحون النظر إلى الله عز وجل وهم على سررهم وفرشهم كما تقدم في حديث ابن عمر إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه مسيرة ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه وإن أعلاه لمن ينظر إلى الله في اليوم مرتين "
تفسير الطبري
وقوله: ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ) يقول تعالى ذكره: تعرف في الأبرار الذين وصف الله صفتهم ( نضرة النعيم ) ، يعني: حُسنه وبريقه وتلألؤه.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( تَعْرِفُ ) فقرأته عامة قرّاء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ ) بفتح التاء من تعرف على وجه الخطاب ( نَضْرَةَ النَّعِيمِ ) بنصب نضرة. وقرأ ذلك أبو جعفر: ( تُعْرَفُ ) بضم التاء على وجه ما لم يسمّ فاعله ( فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ) برفع نضرة.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ما عليه قرّاء الأمصار، وذلك فتح التاء من ( تَعْرِفُ ) ونصب ( نَضْرَةَ )..... المزيد