آية رقم 11 - سورة الأعلى - تفسير القرآن الكريم

وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى


سورة: الأعلى الأية : ( 11 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 592 )

تفسير الميسّر

سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.



تفسير السعدي

وأما غير المنتفعين، فذكرهم بقوله: { وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى } وهي النار الموقدة، التي تطلع على الأفئدة.



تفسير الوسيط

يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى

أى: ويتجنب الذكرى، ويبتعد عن الموعظة، ويتجافى عن النصيحة، الإنسان الشديد الشقاوة والتعاسة، الذي أبى إلا الإصرار على كفره وعناده، وخلا من خشية الله- تعالى-. والمراد بالأشقى: الجنس، أى: يبتعد عن الانتفاع بالتذكير جميع الأشقياء وهم الكافرون.

وقيل: المراد به الكافر المتوغل في كفره كأبى جهل والوليد بن المغيرة وأشباههما.



تفسير البغوي

"ويتجنبها"، أي يتجنب الذكرى ويتباعد عنها، "الأشقى"، الشقي في علم الله.



تفسير القرطبي

قوله تعالى : ويتجنبها أي ويتجنب الذكرى ويبعد عنها . الأشقى أي الشقي في علم الله . وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة .



تفسير ابن كثير

وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى



تفسير الطبري

( وَيَتَجَنَّبُهَا ) يقول: ويتجنَّب الذكرى ( الأشْقَى ) يعني: أشقى الفريقين ( الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ) وهم الذين لم تنفعهم الذكرى.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ) فاتقوا الله، ما خشي الله عبد قطّ إلا ذكره ( وَيَتَجَنَّبُهَا الأشْقَى ) فلا والله لا يتنكَّب عبد هذا الذكر زهدًا فيه وبُغضًا لأهله، إلا شَقِيٌّ بَيِّن الشقاء .



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام