آية رقم 27 - سورة الفَجر - تفسير القرآن الكريم

يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ


سورة: الفَجر الأية : ( 27 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 594 )

تفسير الميسّر

يا أيتها النفس المطمئنة إلى ذِكر الله والإيمان به، وبما أعدَّه من النعيم للمؤمنين، ارجعي إلى ربك راضية بإكرام الله لك، والله سبحانه قد رضي عنك، فادخلي في عداد عباد الله الصالحين، وادخلي معهم جنتي.



تفسير السعدي

وأما من اطمأن إلى الله وآمن به وصدق رسله، فيقال له: { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ } إلى ذكر الله، الساكنة [إلى] حبه، التي قرت عينها بالله.



تفسير الوسيط

ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة بهذه البشارة العظيمة للمؤمنين فقال: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي.

والنفس المطمئنة: هي النفس الآمنة من الخوف أو الحزن في يوم القيامة. بسبب إيمانها الصادق، وعملها الصالح، والكلام على إرادة القول. أى: يقول الله- تعالى- على لسان ملائكته، إكراما للمؤمنين، عند وفاتهم، أو عند تمام حسابهم: يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة، الناعمة بروح اليقين، الواثقة بفضل الله- تعالى- ورحمته.



تفسير البغوي

قوله - عز وجل - : ( يا أيتها النفس المطمئنة ) إلى ما وعد الله - عز وجل - المصدقة بما قال الله . وقال مجاهد : " المطمئنة " التي أيقنت أن الله تعالى ربها وصبرت جأشا لأمره وطاعته .

وقال الحسن : المؤمنة الموقنة ، وقال عطية : الراضية بقضاء الله تعالى . وقال الكلبي : الآمنة من عذاب الله .

وقيل : المطمئنة بذكر الله ، بيانه : " قوله " وتطمئن قلوبهم بذكر الله " .

واختلفوا في وقت هذه المقالة ، فقال قوم : يقال لها ذلك عند الموت فيقال لها :



تفسير القرطبي

قوله تعالى : ياأيتها النفس المطمئنة لما ذكر حال من كانت همته الدنيا فاتهم الله في إغنائه ، وإفقاره ، ذكر حال من اطمأنت نفسه إلى الله تعالى . فسلم لأمره ، واتكل عليه . وقيل : هو من قول الملائكة لأولياء الله - عز وجل - . والنفس المطمئنة " الساكنة الموقنة أيقنت أن الله ربها ، فأخبتت لذلك قاله مجاهد وغيره . وقال ابن عباس : أي المطمئنة بثواب الله . وعنه المؤمنة . وقال الحسن : المؤمنة الموقنة . وعن مجاهد أيضا : الراضية بقضاء الله ، التي علمت أن ما أخطأها لم يكن ليصيبها ، وأن ما أصابها لم يكن ليخطئها . وقال مقاتل : الآمنة من عذاب الله . وفي حرف أبي بن كعب ( يأيتها النفس الآمنة المطمئنة ) . وقيل : التي عملت على يقين بما وعد الله في كتابه . وقال ابن كيسان : المطمئنة هنا : المخلصة . وقال ابن عطاء : العارفة التي لا تصبر عنه طرفة عين . وقيل : المطمئنة بذكر الله تعالى بيانه الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله . وقيل : المطمئنة بالإيمان ، المصدقة بالبعث والثواب . وقال ابن زيد : المطمئنة ; لأنها بشرت بالجنة عند الموت ، وعند البعث ، ويوم الجمع . وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : يعني نفس حمزة . .... المزيد



تفسير ابن كثير

وهي الساكنة الثابتة الدائرة مع الحق.



تفسير الطبري

وقوله: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةَ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملائكة لأوليائه يوم القيامة: يا أيتها النفس المطمئنة، يعني بالمطمئنة: التي اطمأنت إلى وعد الله الذي وعد أهل الإيمان به في الدنيا من الكرامة في الآخرة، فصدّقت بذلك.

وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) يقول: المصدّقة.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) هو المؤمن اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة والحسن، في قوله: ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) قال: المطمئنة إلى ما قال الله، والمصدّقة بما قال.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: المصدّقة الموقِنة بأن الله ربها، المسلمة لأمره فيما هو فاعل بها.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حميد، قال: .... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام