آية رقم 102 - سورة يُونس - تفسير القرآن الكريم

فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ


سورة: يُونس الأية : ( 102 ) - الجزء : ( 11 ) - الصفحة: ( 220 )

القول في تفسير قوله تعالى: فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين

تفسير الميسّر

فهل ينتظر هؤلاء إلا يومًا يعاينون فيه عذاب الله مثل أيام أسلافهم المكذبين الذين مَضَوا قبلهم؟ قل لهم -أيها الرسول-: فانتظروا عقاب الله إني معكم من المنتظرين عقابكم.



تفسير السعدي

{ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ْ} أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله، بعد وضوحها، { إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ْ} أي: من الهلاك والعقاب، فإنهم صنعوا كصنيعهم وسنة الله جارية في الأولين والآخرين.

{ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ْ} فستعلمون من تكون له العاقبة الحسنة، والنجاة في الدنيا والآخرة، وليست إلا للرسل وأتباعهم.



تفسير الوسيط

ثم ساق- سبحانه- للمكذبين برسوله صلى الله عليه وسلم تهديدا يخلع قلوبهم فقال: فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ، قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ.

قال القرطبي: «الأيام هنا بمعنى الوقائع، يقال فلان عالم بأيام العرب أى بوقائعهم قال قتادة: يعنى وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، والعرب تسمى العذاب أياما والنعم أياما، كقوله- تعالى- وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ، وكل ما مضى لك من خير أو شر فهو أيام» .

والمعنى: إذا كان الأمر كما قصصنا عليك من إثابتنا للمؤمنين، وجعل الرجس على الذين لا يعقلون، فهل ينتظر هؤلاء المكذبون لدعوتك، إلا العذاب الذي نزل بالمكذبين لدعوة الرسل من قبلك؟ فالاستفهام للتهكم والتقريع.

وقوله: قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ أمر من الله- تعالى- لنبيه صلى الله عليه وسلم بأن يستمر في تهديدهم ووعيدهم.

أى: قل- يا محمد- لهؤلاء الجاحدين للحق الذي جئت به: إذا فانتظروا العذاب الذي نزل بالسابقين من أمثالكم، إنى معكم من المنتظرين لوعد ربي لي، ولوعيده لكم..... المزيد



تفسير البغوي

( فهل ينتظرون ) يعني : مشركي مكة ، ( إلا مثل أيام الذين خلوا ) مضوا ، ( من قبلهم ) من مكذبي الأمم ، قال قتادة : يعني وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود . والعرب تسمى العذاب أياما ، والنعيم أياما ، كقوله : " وذكرهم بأيام الله " ( إبراهيم - 5 ) ، وكل ما مضى عليك من خير وشر فهو أيام ، ( قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) .



تفسير القرطبي

قوله تعالى فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين

قوله تعالى فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم الأيام هنا بمعنى الوقائع ; يقال : فلان عالم بأيام العرب أي بوقائعهم . قال قتادة : يعني وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم . والعرب تسمي العذاب أياما والنعم أياما ; كقوله تعالى : وذكرهم بأيام الله . وكل ما مضى لك من خير أو شر فهو أيام . قل فانتظروا أي تربصوا ; وهذا تهديد ووعيد . إني معكم من المنتظرين أي المتربصين لموعد ربي .



تفسير ابن كثير

وقوله : ( فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم ) أي : فهل ينتظر هؤلاء المكذبون لك يا محمد من النقمة والعذاب إلا مثل أيام الله في الذين خلوا من قبلهم من الأمم المكذبة لرسلهم ، ( قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين)



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، محذِّرًا مشركي قومه من حلول عاجل نقمه بساحتهم نحوَ الذي حلَّ بنظرائهم من قبلهم من سائر الأمم الخالية من قبلهم ، السالكة في تكذيب رسل الله وجحود توحيد ربِّهم سبيلَهم: فهل ينتظر ، يا محمد ، هؤلاء المشركون من قومك المكذِّبون بما جئتهم به من عند الله، إلا يومًا يعاينون فيه من عذاب الله مثل أيام أسلافهم الذي كانوا على مثل الذي هم عليه من الشرك والتكذيب ، الذين مضوا قبلهم فخَلَوْا من قوم نوح وعاد وثمود؟ قل لهم ، يا محمد، إن كانوا ذلك ينتظرون: فانتظروا عقابَ الله إياكم ، ونـزول سخطه بكم، إني من المنتظرين هلاككم وبوارَكم بالعقوبة التي تحلُّ بكم من الله.

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

17912- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتاده،قوله: (فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم) ، يقول: و.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام