آية رقم 75 - سورة هُود - تفسير القرآن الكريم

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ


سورة: هُود الأية : ( 75 ) - الجزء : ( 12 ) - الصفحة: ( 230 )

تفسير الميسّر

إن إبراهيم كثير الحلم لا يحب المعاجلة بالعقاب، كثير التضرع إلى الله والدعاء له، تائب يرجع إلى الله في أموره كلها.



تفسير السعدي

{ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ } أي: ذو خلق حسن وسعة صدر، وعدم غضب، عند جهل الجاهلين.

{ أَوَّاهٌ } أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات، { مُنِيبٌ } أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه, والإعراض عمن سواه، فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم.



تفسير الوسيط

وقوله- سبحانه- إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ بيان للدواعي التي حملت إبراهيم- عليه السلام- على مجادلة الملائكة في شأن إهلاك قوم لوط.

والحليم: هو الصبور على الأذى، الصفوح عن الجناية، المقابل لها بالإحسان.

والأواه: هو الذي يكثر التأوه من خشية الله.

قال الآلوسى: وأصل التأوه قوله: آه ونحوه مما يقوله المتوجع الحزين. وهو عند جماعة كناية عن كمال الرأفة ورقة القلب. وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم وغيرهما عن عبد الله بن شداد قال رجل: يا رسول الله ما الأواه؟ قال: «الخاشع المتضرع الكثير الدعاء» .

والمنيب: السريع الرجوع إلى الله- تعالى- بالتوبة والاستغفار.

أى أن إبراهيم لصبور على الأذى، صفوح عن الجناية، كثير التضرع إلى الله، سريع الرجوع إليه في كل ما يحبه ويرضاه..... المزيد



تفسير البغوي

( إن إبراهيم لحليم أواه منيب ) قال ابن جريج : وكان في قرى قوم لوط أربعة آلاف ألف ، فقالت الرسل عند ذلك لإبراهيم .



تفسير القرطبي

" إن إبراهيم لحليم أواه منيب " تقدم في " براءة " معنى " لأواه حليم " والمنيب الراجع ; يقال : أناب إذا رجع . وإبراهيم - صلى الله عليه وسلم - كان راجعا إلى الله تعالى في أموره كلها . وقيل : الأواه المتأوه أسفا على ما قد فات قوم لوط من الإيمان .



تفسير ابن كثير

وقوله : ( إن إبراهيم لحليم أواه منيب ) مدح إبراهيم بهذه الصفات الجميلة ، وقد تقدم تفسيرها [ في سورة براءة ] .



تفسير الطبري

وقوله: (إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب)، يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم لبطيء الغضب ، (11) متذلل لربه خاشع له، منقاد لأمره ، (منيب)، رَجَّاع إلى طاعته، كما:-

18349- حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: (أوّاه منيب)، قال: القانت: الرَّجاع.

* * *

وقد بينا معنى " الأوّاه " فيما مضى ، باختلاف المختلفين ، والشواهد على الصحيح منه عندنا من القول ، بما أغنى عن إعادته. (12)

------------------------

الهوامش :

(11) انظر تفسير " حليم " فيما سلف 11 : 114 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .

(12) انظر تفسير " الأواه " فيما سلف 14: 523 - 536 ..... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام